فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109088 من 466147

والبقاءُ مقصورٌ لضرورةِ الشعر وتروى: والغِنى...

وقال الصَّلتانُ العَبْديُّ - شاعر إسلامي كان في زمن جرير والفرزدق -:

إذا لَيْلةٌ هَرَّمَتْ يَومَها ... أتَى بعدَ ذلك يَوْمٌ فَتي

وهذا البيت من أبياتٍ جميلةٍ للصَّلتان اختارها أبو تمام في حماسته يقول فيها:

أشابَ الصَّغيرَ وأفنَى الكَب ... يرَ كَرُّ الغَداةِ ومَرُّ العَشِي

إذا ليلة... البيت

نرُوحُ ونَغْدو لحاجاتِنا ... وحاجةُ مَنْ عاشَ لا تَنقَضِي

تَموتُ مَعَ المَرْءِ حاجاتُهُ ... وتَبقَى لهُ حاجَةٌ ما بَقِي

(فرحُ الدُّنيا مشوبٌ بالتّرح مُعَقَّب بالهموم)

نظر كسرى أنو شروان إلى مُلكه يوماً فأعجبه فقال: هذا مُلكٌ إلا أنه هُلْكٌ، ونعيمٌ إلا أنه عديم، وغَناء لولا أنّه عناء، وسرور لولا أنه شُرور، ويوم لو كان يوثق له بغد...

وقال المغيرةُ بن حَبْناء - هو وأخواه صخرٌ ويزيدُ كانوا شعراء، وكان المغيرة من رجال المهلّب بن أبي صفرة توفي سنة 91 ه-:

وكَذاكَ الدَّهْرُ مأْتَمُهُ ... أقْرَبُ الأشْياءِ مِنْ عُرُسِهْ

(الدنيا هموم وغموم)

سمع حكيم رجلاً يقول لآخر: لا أراك اللهُ مكروهاً، فقال: دعوتَ عليه بالمَوْت، من عاشَ لا بدَّ له من مكروه، وقيل للنظّام - إبراهيم بنُ سيّار المُعْتزلي - وفي يده قدحُ دواء -: كيف حالك؟ فقال:

أصْبَحْتُ في دارِ بَليّاتِ ... أدْفَعُ آفاتٍ بآفاتِ

وقال أبو الحسن عليُّ بن محمّد التّهامي المتوفى سنة 416 هـ يصفُ الدنيا -:

طُبِعَتْ على كَدَرٍ وأنْتَ تُريدُها ... صَفْواً مِنَ الأقْذاءِ والأكْدارِ

ومُكَلّفُ الأيّامِ ضِدَّ طِباعِها ... مُتطَلّبٌ في الماءِ جُذْوةَ نارِ

وإذا رَجَوْتَ المُسْتحيلَ فإنّما ... تَبْنِي الرَّجاَء على شَفِيرٍ هارِ

الجُذْوة: الجَمْرة، والشَّفير: ناحيةُ الوادي من أعلاه، وهارٍ: يقال: هار الجرف والبناء: انهار وانهدم.

وقال شاعر:

أَمَرَّ الزَّمانُ لنا طَعْمَهُ ... فَما إنْ تَرى ساعَةً عَذْبَهُ

وقال آخر:

أُفٍّ مِنَ الدُّنيا وأسْبابِها ... فإنّها للحُزْنِ مَخْلوقَهْ

هُمُومُها ما تَنقَضي ساعَةً ... عَنْ مَلِكٍ فيها ولا سُوقَهْ

وقال آخر:

تأتي المَكارِهُ حين تأتي جُمْلةً ... وتَرى السُّرورَ يُجيءُ في الفَلتَاتِ

وقال ابن نُباتة السّعدي:

وما خَيْرُ عَيْشٍ نِصْفُهُ سِنَةُ الكَرَى ... ونِصْفٌ به نَعْتلُّ أو نَتوَجّعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت