فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109079 من 466147

ولو كنت داويت قرح الذنوب ... بترك الذنوب جمعت الدواء

وقال عروة بن أذينة:

نراع إذا الجنائز قابلتنا ... ويحزننا بكاء الباكيات

كروعة ثلةٍ لمغار سبعٍ ... فلما غاب عادت راتعات

وقال أبو العتاهية:

إذا ما رأيتم ميتين جزعتم ... وإن لم تروا ملتم إلى صبواتها

قال علي بن أبي طالب: لا وجع إلا وجع القلوب من الذنوب، ولا شيء أشد من الموت، وكفى بما سلف تفكرا، وكفى بالموت واعظاً.

قال عبد الله بن المبارك:

رأيت الذنوب تميت القلوب ... وقد يورث الذل إدمانها

وترك الذنوب حياة القلوب ... وخير لنفسك عصيانها

وهل بدل الدين غير الملوك ... وأحبار سوءٍ ورهبانها

قال أبو العتاهية:

ما لي أراك بغير نفـ ... سك لا أبالك تشتغل

خذ للوفاة من الحيا ... ة بحظها قبل الأجل

واعلم بأن الموت ... ليس بغافلٍ عمن غفل

أين المرازبة الجحا ... جحة البطارقة الأول

وذوو التفاضل في المجا ... لس والترفل في الحلل

قال عمر بن عبيد للمنصور: إن الله قد وهب لك الدنيا بأسرها، فاشتر نفسك منه ببعضها.

كتب الحسن البصري إلى عمر بن عبد العزيز: خف ما خوفك الله يكفك ما خوفك الناس، وخذ مما في يديك لما بين يديك، فعند الموت يأتيك الخبر اليقين.

قال الحسن بن أبي الحسن، وقد نظر إلى الناس يلعبون ويضحكون في يوم العيد: إن الله قد جعل شهر رمضان مضمار الخلق، يستبقون فيه لطاعته إلى مرضاته، فالعجب من الضاحك واللاعب في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون، ويخسر فيه المبطلون، أما والله لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه، ومسيء بإساءته عن تجديد ثوب أو ترجيل شعر.

وقال منصور الفقيه:

أتلهو وقد ذهب الأطيبان ... وأنذرك الشيب قرب الأجل

كأنك لم تر حياً يموت ... ولم تر ميتاً على مغتسل

كان بعض الحكماء يقول: لئن كانت الحظوظ بالجدود فما الحرص، وإن كانت الأيام ليست بدائمةٍ فما السرور، وإن كانت الدنيا غرارة فما الطمأنينة.

قال أحمد بن زهير: سمعت مصعب بن عبد الله الزبيري يقول: أبو العتاهية أشعر الناس، فقلت: بأي شيء ٍ استحق ذلك عندك؟ فقال: بقوله:

تعلقت بآمالٍ ... طوالٍ أي آمال

وأقبلت على الدنيا ... ملحاً أي إقبال

أيا هذا تجهز لـ ... فراق الأهل والمال

فلابد من الموت ... على حالٍ من الحال

ثم قال مصعب: هذا كلام حق لا حشو فيه ولا نقصان، يعرفه العاقل، ويقر به الجاهل.

قال عمر بن عبد العزيز: خلقنا لأمر إن كنا نؤمن به إنا لحمقى، وإن كنا تكفر به إنا لهلكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت