فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108989 من 466147

وروي أن داود عليه الصلاة والسلام بينما هو في الجبال إذ مر على غار فيه رجل عظيم الخلقة من بني آدم ملقى على ظهره وعند رأسه حجر محفور مكتوب فيه: أنا دوسم الملك ، تملكت ألف عام وفتحت ألف مدينة ، وهزمت ألف جيش ، وافتضيت ألف بكر من بنات الملوك ثم صرت إلى ما ترى التراب فراشي والحجر وسادي فمن رآني فلا تغره الدنيا كما غرتني. وقال وهب بن منبه: خرج عيسى عليه الصلاة والسلام ذات يوم مع أصحابه ، فلما ارتفع النهار مروا بزرع قد أفرك. فقالوا: يا نبي الله إنا جياع فأوحى الله تعالى إليه أن ائذن لهم في قوتهم. فأذن لهم ، فتفرقوا في الزرع يفركون ويأكلون ، فبينما هم كذلك إذ جاء صاحب الزرع يقول: زرعي وأرضي ورثتها من أبي وجدي ، فبإذن من تأكلون يا هؤلاء ؟ قال: فدعا عيسى ر به أن يبعث جميع من ملكها من لدن آدم إلى تلك الساعة ، فإذا عند كل سنبلة ما شاء الله من رجل ، وامرأة يقولون: أرضنا ورثناها عن آبائنا وأجدادنا ، ففر الرجل منهم ، وكان قد بلغه أمر عيسى ولكن لا يعرفه ، فلما عرفه قال معذرة إليك يا نبي الله لم أعرفك زرعي ومالي حلال لك ، فبكى عيسى عليه الصلاة والسلام وقال: ويحك هؤلاء كلهم ورثوها وعمروها ، ثم ارتحلوا عنها ، وأنت مرتحل عنها ولا حق بهم ، ليس لك أرض ولا مال. ولما مات اسكندر قال ارسطاطاليس: أيها الملك لقد حركتنا بسكوتك ، وقال بعض الحكماء من أصحابه: لقد كان الملك أمس أنطق منه اليوم ، وهو اليوم أوعظ منه أمس ، أخذه أبو العتاهية فقال:

كفى حزناً بدفنك ثم إني ... نفضت تراب قبرك من يديا

وكانت في حياتك لي عظات ... وأنت اليوم أوعظ منك حيا

وقال عبد الله بن المعتز:

نسير إلى الآجال في كل ساعة ... فأيامنا تطوى وهن مراحل

ولم أر مثل الموت حتى كأنه ... إذا ما تخطته الأماني باطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت