68 - {وَلَهَدَيْنَاهُم} ؛ أي: ولأرشدناهم {صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} ؛ أي: طريقًا قويمًا موصلًا لهم إلى الفوز بالسعادة في الدنيا والآخرة، وهو صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين، كما ذكر ذلك سبحانه في الآية التالية، وهو دين الإِسلام. وقيل: معنى صراطًا مستقيمًا؛ أي: طريقًا من عرصة القيامة إلى الجنة فحمل لفظ الصراط في هذا الموضع على هذا المعنى أولى؛ لأنه تعالى ذكره بعد ذكر الأجر، والدين الحق مقدم على الأجر، والطريق من عرصة القيامة إلى الجنة إثما يحتاج إليه بعد استحقاق الأجر.
69 - {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ} محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أو غيره من بقية الرسل؛ أي: ومن يمتثل الله سبحانه وتعالى ورسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بفعل ما أمرا به، واجتناب ما نهيا عنه {فَأُولَئِكَ} المطيعون لهما، كائنون في الجنة {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} في الدنيا بالهداية والتوفيق؛ أي: يكون هذا المطيع يوم القيامة مرافقًا لأقرب عباد الله وأرفعهم درجات عنده، وهم الأصناف الأربعة الذين ذكرهم الله تعالى في الآية، وهم صفوة الله من عباده، وقد وجدوا في كل أمة، ومن أطاع الله ورسوله من هذه الأمة .. كان منهم، وحشر يوم القيامة معهم.