فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107738 من 466147

فإن أمر الإمام أميراً في طرف، فغلب ذلك المولى على ذلك الطرف غالب.

فإن كان يصلح لما ولاه الإمام، فالمتغلب باغ خارجي إن كان لا يصلح بأمر بين لا يخفي على مسلم أنه لا يحل بأمير مثله على المسلمين.

فهذا أيضاً يختلف إن كان الإمام عرفة بهذه الصفة لما ولاه، إلا أنه كان وعظه، ونصح وظن أن موعظته تنجع فيه وتصلحه، فالمتغلب ليس بخارجي وكان ينبغي للإمام أن لا يوليه حتى يبين له نزوعه ورجعته، فإن كان منه على الإمام فلم يعرف حاله، فالمتغلب خارجي لأن مثل هذا إذا عرض وجب إعلام الإمام ما خفي عليه فيكون هذا المتدارك لما فرط منه، فإذا تولى ذلك غيره فقد أصاب عليه في حقه والله أعلم.

(فصل)

إن سأل سائل عن الأطراف المتقاذفة التي تفرق بينهما التجارة، وأيضاً في الخاوية ولا تصل يد الوالي التي تكون حدها إلى ما عداه.

هل يجوز أن يكون لأهل كل طرف منها إمام؟

قيل له: لا يكون الإمام إلا واحداً لأنه يقوم مقام النبي - صلى الله عليه وسلّم - .

وقد كان مرسلاً إلى هذه الأطراف المتقاذفة ومنصوباً لإمامة أهلها كلهم مع تفرقها، وقطع البحار والبراري بعضها عن بعض، فكذلك الإمام المتفق عليه.

فأحدها يكون إماماً للسكان كلهم.

فإن كانوا من الفرق بالصفة التي ذكرت، والله أعلم.

(فصل)

وإذا خلع الإمام نفسه ولم يول أحداً مكانه.

فإن كان الإمام صالحاً للإمامة بإطلاق، فذلك منه غير نافذ، لأنه نصب ناظراً للمسلمين وخلفه نفسه في هذه الحال ضرر عليهم، لأنه يدعهم بلا إمام، ويعرضهم للاجتهاد في نصب غيره وقد يصيبون في ذلك الاجتهاد إذا تكلفوه وقد يخطئون، وإن كان الإمام عدلاً غير عالم وله ولاة عمال مرضيون.

فالجواب: كذلك وإن كان غير عدل فخلفه نفسه إراحة وتخليص، وينبغي للمسلمين أن يجتهدوا في نصب غيره، ويسألوا الله تعالى أن يعوضهم عنه خيراً منه.

(فصل)

وإذا بلغ الإمام أن أحداً ولاته جن أو أعمي أو ارتد أو مات، فولي غيره عمله، ثم تبين له أن الأول سليم لم تحدث فيه آفة ولا منه خيانة، فولاية الثانية ماضية لأنه لو صرف الأول من غير بأس لنفذ تصرفه ألا ترى أن رجلاً لو قيل له: إن أمرأتك تريد أن تطلقها فقال: هي طالق.

ولم تكن المرأة أرادت الطلاق، طلقت لأنه لو ابتدأها بالطلاق وهي غير مريدة لطلقت، ولو بلغ أن فلاناً صالح للولاية فولاه.

وذلك الفلان غير صالح للولاية فتوليته لا تنفذ لأنه ليس له أن يولي الأمر من يصلح، وليس هذا كالذي قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت