فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107563 من 466147

وروى الطبري عن السدي أنها نزلت في قصة جرت لعمار بن ياسر مع خالد بن الوليد ، وكان خالد أميراً ، فأجاز عمار رجلاً بغير أمره ، فتخاصما وارتفعا إلى النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم ، فأجاز أمان عمار ونهاه أن يجبر الثانية على أمير .

قال ابن كثير: وهكذا رواه ابن أبي حاتم من طريق عن السدي مرسلاً ، ورواه ابن مردويه عن السدي عن أبي صالح عن ابن عباس ، فذكر بنحوه .

ولا تنافي بين الروايتين لما أسلفناه في مقدمة التفسير في بحث سبب النزول ، فتذكر .

وقال الزمخشريّ: المراد بأولي الأمر منكم ، أمراء الحق ، لأن أمراء الجور ، الله ورسوله بريئان منهم ، فلا يعطفون على الله ورسوله في وجوب الطاعة لهم ، وإنما يجمع بين الله ورسوله والأمراء الموافقين لهما في إيثار العدل واختيار الحق والأمر بهما والنهي عن أضدادهما ، كالخلفاء الراشدين ومن تبعهم بإحسان ، وكان الخلفاء يقولون: أطيعوني ما عدلت فيكم فإن خالفت فلا طاعة لي عليكم .

وفي الصحيحين عن علي - رَضِي اللّهُ عَنْهُ - عن رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم قال: ( إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ ) .

وروى الإمام أحمد عن عِمْرَان بن حصين عن النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم قال: ( لاَ طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ الله ) .

لطيفة:

قال الحافظ ابن حجر في"الفتح": النكتة في إعادة العامل في الرسول دون أولي الأمر ، مع أن المطاع في الحقيقة هو الله تعالى - كون الذي يعرف به ما يقع به التكليف هما القرآن والسنة ، فكان التقدير: وأطيعوا الله فيما قضى عليكم في القرآن ، وأطيعوا الرسول فيما بين لكم من القرآن وما ينصه عليكم من السنة ، والمعنى: أطيعوا الله فيما يأمركم به من الوحي المتعبد بتلاوته ، وأطيعوا الرسول فيما يأمركم به من الوحي الذي ليس بقرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت