واختلف في المذنب إذا مات على ذنبه ولم يتب أو لم يكن له من الحسنات ما يغطّي على ذنوبه، فقال أهل السنّة: يعاقب ولا يخلّد في العذاب بنصّ الشريعة، لا بالوجوب، وهو معنى المشيئة، فقد شاء الله ذلك وعَرَّفنَا مشيئته بأدلّة الكتاب والسنّة.
وقال المعتزلة والخوارج: هو في النار خالداً بالوجوب العقلي.
وقال المرجئة: لا يعاقب بحال، وكلّ هاته الأقسام داخل في إجمال {لمن يشاء} .
وقوله: {ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيماً} زيادة في تشنيع حال الشرك.
والافتراءُ: الكذب الذي لا شبهة للكاذب فيه.
لأنّه مشتقّ من القرى، وهو قطع الجلد.
وهذا مثل ما أطلقوا عليه لفظ الاختلاق من الخَلْق.
وهو قطع الجلد، وتقدّم عند قوله تعالى: قال كذلك الله يخلق ما يشاء في سورة آل عمران.
والإثم العظيم: الفاحشة الشديدة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 150 - 154}