فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104294 من 466147

ونلحظ أنه ساعة التفضيل قال: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} لقد جاء بـ"بعضهم"لأنه ساعة فضل الرجل لأنه قوّام فضل المرأة أيضاً لشيء آخر وهو كونها السكن حين يستريح عندها الرجل وتقوم بمهمتها.

ثم تأتي حيثية القوامة: {وَبِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} . والمال يأتي نتيجة الحركة ونتيجة التعب ، فالذي يتعب نقول له: أنت قوّام ، إذن فالمرأة يجب أن تفرح بذلك ؛ لأنه سبحانه أعطى المشقة وأعطى التعب للجنس المؤهل لذلك. ولكن مهمتها وإن كانت مهمة عظيمة إلا أنها تتناسب والخصلة المطلوبة أولاً فيها: الرقة والحنان والعطف والوداعة. فلم يأت بمثل هذا ناحية الرجل ؛ لأن الكسب لا يريد هذه الأمور ، بل يحتاج إلى القوة والعزم والشدة ، فقول الله:"قوامون"يعني مبالغين في القيام على أمور النساء.

ويوضح للنساء: لا تذكرن فقط أنها حكاية زوج وزوجة. قدرن أن القيام يكون على أمر البنات والأخوات والأمهات. فلا يصح أن تأخذ"قوام"على أنها السيطرة ؛ لأن مهمة القيام جاءت للرجل بمشقة ، وهي مهمة صعبة عليه أن يبالغ في القيام على أمر من يتولى شئونهن.

{وَبِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} فإذا كان الزواج متعة للأنثى وللذكر. والاثنان يستمتعان ويريدان استبقاء النوع في الذرية ، فما دامت المتعة مشتركة وطلب الذرية أيضا مشتركا فالتبعات التي تترتب على ذلك لم تقع على كل منهما ، ولكنها جاءت على الرجل فقط... صداقاً ونفقة حتى ولو كانت المرأة غنية لا يفرض عليها الشرع حتى أن تقرض زوجها.

إذا فقوامه الرجال جاءت للنساء براحة ومنعت عنهن المتاعب. فلماذا تحزن المرأة منها ؟ فـ {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ} أي قائمون إقامة دائمة ؛ لأنه لا يقال قوّام لمطلق قائم ، فالقائم يؤدي مهمة لمرة واحدة ، لكن"قوّام"تعين أنه مستمر في القوامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت