فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106182 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ...(46) وفي حرف ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: (وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا) ، (مِنَ الَّذِينَ هَادُوا) على الاستئناف، والابتداء خبر، وفي حرف غيره: (مِنَ الَّذِينَ هَادُوا) - معناه واللَّه أعلم: ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب من الذين هادوا، لا ذكر للنصارى في ذلك.

وفي حرف ابن مسعود - رضي اللَّه عنه - ذكر النصارى في الذين أوتوا نصيبًا.

وفي حرف حفصة - رضي اللَّه عنها -:"من الذين هادوا من يحرف الكلم عن مواضعه".

ثم تحريف الكلم يحتمل وجهين:

يحتمل: تغيير المعاني وتبديل التأويل على جهالهم؛ كقوله - تعالى -: (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ...) الآية.

ويحتمل: تغيير اللفظ والكتابة نفسها؛ كقوله - سبحانه وتعالى -: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا)

قيل: سمعنا قولك، وعصينا أمرك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ)

قيل: اسمع قولنا غير مسمع، أي: غير مجيب.

وقيل: اسمع قولنا غير مسمع لا سمعت؛ على السب.

وقوله: (وَعَصَيْنَا)

الإسرار به منهم أظهره اللَّه - تعالى - عليهم؛ ليكون آية للرسالة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَرَاعِنَا)

قيل: يقولون لمُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: راعنا سمعك.

وقيل: (وَرَاعِنَا) : أرعنا حقوقنا؛ وهو من الرعاية.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ) أي: تحريفًا، والتحريف ما ذكرنا؛ كقوله - تعالى -: (يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ...) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت