فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105988 من 466147

ثامنا: وقد يوهم نظم الآية أن جملة فَلَمْ تَجِدُوا ماءً شاملة لجمله وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى غير أن الجمهور متفقون على أن المرض يجيز للمريض التيمم في حالتي الحدثين الأصغر والأكبر مع وجود الماء. وهذا وجيه سديد مستفاد من حكمة التشريع الذي تضمنته الآية. وفي بعض الأحاديث التي سوف نوردها بعد قليل صراحة بذلك.

تاسعا: ليس هناك أثر نبوي وصحابي وثيق بل ولا غير وثيق يفيد أن التيمم كان في العهد المكي حيث يمكن القول إنه تشريع قرآني مدني اقتضته ظروف المسلمين المستجدة.

والمتبادر أن الحكمة من هذه العملية هي تعظيم شأن الصلاة ومواضع الصلاة وأوقات الصلاة فواجب الصلاة على المسلم مكرر في اليوم الواحد خمس مرات.

وهي ركن من أركان الإسلام يجب أداؤه في أوقاته. فإذا تعذر الماء الذي يتطهر به المسلم ويستعد للوقوف أمام ربّه متعبّدا خاشعا فبالمسح يظهر نيته للتطهر

واحتفاله بالصلاة وأدائها في أوقاتها إظهارا رمزيا فلا تفوته عبادة الله في الأوقات المعينة لها.

والمتبادر أن جملة وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى ليست من مشمول جملة فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فهذه الجملة هي والله أعلم بالنسبة لمن لم يجد ماء فعلا في حين أن في الجملة الأولى ترخيصا بالتيمم للمريض مع وجود الماء إذا تيقن أن استعمال الماء في الاغتسال من الجنابة أو لأجل الوضوء يسبب ضررا أو خطرا على حياته وصحته.

عاشرا: إن جمهور المفسرين والمؤولين والفقهاء على وجوب البحث عن الماء. وعدم جواز التيمم إلّا بعد اليأس من وجوده وهذا وجيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت