فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105158 من 466147

وليس المراد بالعقل الدَّهاء، والتدقيق في أمور الدنيا؛ فإنه من أمر الشيطان كما روى الدينوري في"المجالسة"عن مضاء: أنه قال: قال بعض الحكماء: العَقِلُ غيرُ الورعِ عَنِ الذنوبِ خازنُ الشيطان.

وقال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه: إنَّ من فقه الرجل أن يتعاهد إيمانه وما نقص منه، ومن فقه الرجل أن يعلم أمزداد هو أم منتقص، وإنَّ من فقه الرجل أن يعلم نزغات الشيطان أنى تأتيه.

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن عامر بن حبيب الأحموسي قال: إن العبد ليعمل العمل سراً ما يطلع عليه أحد، فيطلب إبليس سنة، فإن أدركه وإلا تركه، يقول له: حدث بعملك؛ فإنه قد رفع إلى الله وليس بناقصك شيئاً، فإن حدث به مُحِي عنه أجر السر، وحُطَّ عنه أجر العلانية، ثم يطلب سنة، فإن أدركه وإلا تركه، يقول له: حدث، قد رفع إلى الله وليس بناقصك ذلك شيئاً، فإن حدث به مُحي أجر العلانية، وكتب رياء.

وروى ابن جهضم عن صالح المُرِّي رحمه الله تعالى قال:

ما عرف الله حق معرفته من آثر طاعة الشيطان على طاعته، وما عرف الآخرة حق معرفتها من آثر الدنيا عليها.

وقال ابن أبي الدنيا في"الصمت": بلغني عن الحسن بن حي رحمه الله تعالى قال: المزاح استدراج من الشيطان، واختداع من الهوى.

ونقله الماوردي في"أدبه"عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم أجده في أصول الحديث.

وروى ابن أبي الدنيا عن مسلم بن يَسار رحمه الله تعالى قال: إيَّاك والمِراء؛ فإنها ساعة جهل العالم، وبها يبتغي الشيطان زلته.

وروى الدينوري في"المجالسة"عن بكر بن خُنيس رحمه الله تعالى قال: بلغني أن إبليس اللعين قال: ثلاث إذا قدرت على واحدة منهن من ابن آدم فقد قدرت على حالتي: من نسي ذُنوبه، واستكثر عمله، وعجب برأيه.

وروى أبو نعيم عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت إسحاق ابن خالد يقول: ليس شيء أقطع لظهر إبليس من قول ابن آدم: ليت

شعري بما يختم لي؟

قال: عندها ييأس منه إبليس، ويقول: متى يعجب هذا بعمله؟

قال: فحدثت به مضاء بن عيسى، فقال: يا أحمد! عند الخاتمة قطع بالقوم.

قال: فحدثت به أبا عبد الله النباجي، فقال: واخطراه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت