وروي عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( من أغلق بابه دون جاره مخافة على أهله وماله فليس ذلك بمؤمن، وليس بمؤمن من لم يأمن جاره بوائقه، أتدري ما حق الجار؟ إذا استعانك أعنته، وإذا استقرضك أقرضته، وإذا افتقر عدت عليه، وإذا مرض عدته، وإذا أصابه خير هنأته، وإذا أصابته مصيبة عزّيته، وإذا مات اتبعت جنازته، ولا تستطيل عليه بالبنيان فتحجب عنه الريح إلا بإذنه، ولا تؤذيه بختال ريح قدرك إلا أن تغرف له منها، وإن اشتريت فاكهة فاهدِ له، فإن لم تفعل فأدخلها سرًّا، ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده ) ).
يقول الإمام الحافظ المنذري: رواه الخرائطي من (مكارم الأخلاق) ، قال الحافظ: ولعل قوله:"أتدري ما حق الجار؟"إلى آخره من كلام الراوي غير
مرفوع، لكن قد روى الطبراني عن معاوية بن حيدة قال: (( قلت: يا رسول، ما حق الجار عليّ؟ قال: إن مرض عدته، وإن مات شيّعته، وإن استقرضك أقرضته، وإن أعوذ سترته ) )فذكر الحديث.
وروى أبو القاسم الأصبهاني عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، قالوا: يا رسول الله، وما حق الجار على الجار؟ قال: إن سألك فأعطِه ) )فذكر الحديث بنحوه.
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع ) ).
وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: جاء رجلٌ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: (( يا رسول الله اكسني، فأعرض عنه فقال: يا رسول الله، اكسني، فقال: أما لك جار له فضل ثوبين؟ قال: بلى غير واحد، قال: فلا يجمع الله بينك وبينه في الجنة ) )رواه الطبراني في (الأوسط) .
وروي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( كم من جارٍ متعلق بجاره يقول: يا ربي، سل هذا لمَ أغلق عني بابه ومنعني فضله؟ ) )وهذا إنما يكون -كما نرى- في يوم القيامة.
وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ) ).