فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105062 من 466147

حين ننظر في الآيات الواردة في كتاب الله، من خلال (المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم) سوف نجد أن هذه الكلمة -كلمة الجار- بمشتقاتها قد وردت في عدة مواضع؛ منها: ما جاء في سورة"الأحزاب"في قول الله تعالى: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا} (الأحزاب: 60) . وهذه الآية ليست في موضوعنا وهو موضوع"التغاضي عن الجار ومواساته"؛ لأنها تتحدث عن المنافقين الذين يجاورون والذي يعيشون مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويسكنون معه في المدينة، ولكنهم يرجفون فيها وينشرون فيها الأكاذيب، الله -سبحانه وتعالى- يهددهم بقوله: {لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ} ؛ أي: لنغرينك يا رسول الله بهم؛ لتنتقم منكم، {ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا} أي: إن الله -سبحانه وتعالى- سوف يجعل رسوله -صلى الله عليه وسلم- يخرج هؤلاء الذين يُرجفون في المدينة وينشرون في أرجائها الأقاويل الكاذبة والأحاديث الضالة، التي تهدد استقرار المجتمع، ويقول تعالى في سورة"الأحقاف": {يَا قَوْمنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} (الأحقاف: 31) وهذه الآية -كما نعلم- وردت في جملة حديث للجن الذين أرسلهم الله -سبحانه وتعالى- لنبيه -صلى الله عليه وسلم- ليستمعوا إلى القرآن، فلما استمعوا إليه قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِين *

قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيم * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيم (الأحقاف: 29 - 31) ، وإجارة الله -سبحانه وتعالى- معناه: أنه يحميهم ويحفظهم من عذابه -سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت