أمّن في ظلّه رعيّته ... خوف أعاديه حين عاداها
أهّلها في نواله وغدا ... مشتملا بالحسام يرعاها
الحامي جاره والمبيح ماله
قال ابن الرومي:
هو المرء أما ماله فمحلّل ... لعاف وأمّا جاره فحرام
وقال آخر:
فنحن حلال في حريمك للغنى ... ونحن على الأيّام فيه حرام
الراعي مال جاره من النوب والسرّاق
كانوا يقولون جار كجار أبي دؤاد وذلك أنه إذا مات له بعير أو شاة أخلفه وإذا مات له قريب وداه، قال شاعر:
إذا نزل الشتاء بدار قوم ... تجنّب دار قومهم الشتاء
قال الفرزدق:
الضامنون على المنيّة جارهم ... والمطعمون غداة كلّ شمال
قال المتنبّي:
يذمّ على اللصوص لكلّ تجر ... ويضمن للصّوارم كلّ جان
المستجير بمن أمّنه من النّوب
قال أبو نواس:
أخذت بحبل من حبال محمّد ... أمنت به من طارق الحدثان
تغطّيت من دهري بظلّ جناحه ... فعيني ترى دهري وليس يراني
فلو تسأل الأيام ما اسمي ما درت ... وأين مكاني ما عرفن مكاني
قال ابن أبي فنن:
كبا الدهر بي فاستلّني من جيرانه ... وقد كنت لاقيت المنية أو كدت
وحكّمني في ماله وجياده ... وخيّرني بين الحكومة فاخترت
مدح الناصر صاحبه وإن كان ذا عذر
في المثل، الفحل يحمي شوله معقولا، والخيل تجري على مساويها.
قال شاعر:
يفرّ جبان القوم عن أمّ نفسه ... ويحمي شجاع القوم من لا يناسبه
الحثّ على نصرة واقع في محنة
قال بعض البلغاء: لتكن معاونتك أخاك بمهجتك عند البلاء أكثر من معاونتك إياه عند الرخاء.
وقيل: أفضل المعروف نصرة الملهوف.
حامي الحرم
قال عنترة:
أبينا أبينا أن تضبّ لثاتكم ... على مرشفات كالظّباء عواطيا
وقال آخر:
فأيقن كلّنا أن سوف تحمي ... جرامتها بشوكتها النّخيل
الحامي حرمه المبيح حرم غيره
قال الأخنس بن شهاب:
وحامي لواء قد قتلنا وحامل ... لواء منعنا والسيوف شوارع
قال طفيل الغنوي:
أبحنا روضة ولنا رياض ... تقطع دون مطلعها النفوس
قال جرير:
أبحت حمى جرير بعد نجد ... وما شيء حميت بمستباح
المؤثر نفع غيره على نفع نفسه
قال عبيد الله بن عبد الله بن طاهر:
أبى دهرنا إسعافنا في نفوسنا ... وأسعفنا من نجلّ ونكرم
فقلنا له نعماك فيهم أتمها ... ودع أمرنا إنّ الأهم المقدم
قال عمارة:
ينسى مضرّته لنفع صديقه ... لا خير في شرف إذا لم ينفع
نصر كل امرئ لشكله
قال:
إن الكريم للكريم محلّ