يا راعي السّرب يحميه ويحرسه ... إن الذئاب قد استولت على الغنم
فعافني بتلافي العين من سقم ... لم يبق منّي سوى لحم على وضم
حتى أقول لريب الدهر كيف ترى ... تعصّب السادة الأحرار للخدم
نصرة قريب وإن كان عدوا
قيل: الحفائظ تحلل الأحقاد قال:
عند الشدائد تذهب الأحقاد
وهذا باب مستقصى في الأقارب.
ناصر مستنصره وإن لم يكن بينهما معرفة
روي أن حاتما كان بأرض عنزة فناداه أسير يا أبا سفانة أكلني الأسار والقمل، فقال:
ويلك ما أنا في بلاد قومي وما معي شيء ، وقد أسأت إذ نوّهت باسمي. فاشتراه وقال:
خلوا سبيله واجعلوني في القيد مكانه حتى أؤدي فداءه فجعل مكانه وبعث إلى قومه فاتوه بالفداء.
وفي المثل: ربّ أخ لك لم تلده أمك.
المبادرة إلى نصرة مستنصره
قيل: لا تسأل الصارخ واسأل ما له بعض بني العنبر:
لا يسألون أخاهم حين يندبهم ... في النّائبات على ما قال برهانا
قال السري:
ملك إصاخته لأوّل صارخ ... وسجال أنعمه لأوّل طالب
قال عمرو بن مخادة:
دعوت إلى ما نابني فأجابني ... كريم من الفتيان غير مزلج
قال المتنبّي:
سبقت إليهم مناياهم ... ومنفعة الغوث قبل العطب
قال الصنوبري:
يا خير مستصرخ لنائبة ... يضيق بالعالمين قطراها
من تحمّل من جاره الضرّاء ووفّر له السرّاء
قال زهير:
وجار سار معتمدا علينا ... أجاءته المخافة والرجاء
ضمنّا ما له فغدا سليما ... علينا نقصه وله النّماء
قال شبيب بن البرصاء:
وجاراتنا ما دمن فينا عزيزة ... كأروى ثبير لا يحلّ اصطيادها
يكون علينا نقصها وضمانها ... وللجار إن كانت تريد ازديادها
مدح من كرم جاره ومستنصروه
قال شاعر:
وعزّت جوار عصبة أنت جارها
قال أبو تمّام:
وليس أمرؤ في النّاس كنت سلاحه ... عشية يلقى الحادثات بأعزلا
ترى درعه حصداء والسيف قاضبا ... وزجّيه مسهومين والسوط معولا
قال السري الرفاء:
ما عذر من بسطت يمينك كفّه ... أن لا ينال بها السها والمرزما
قال المتنبي:
إذا شدّ زندي حسن ذاتك في يدي ... ضربت بنصل يقطع الهام مغمدا
وقال آخر:
إذا كانت الأحرار أصلي ومنصبي ... ودافع عنّي حازم وابن حازم
عطست بأنف شامخ وتناولت ... يداي الثريّا قاعدا غير قائم
قال ابن الحجاج:
وكيف يخشى صولة الذئب من ... قد جعل السبع له عدّة
الحامي جاره الحابيه ماله
قال ابن الرومي:
هم أمّلونا في هضاب غيومهم ... ندى ورعونا بالقنا والقنابل
قال السري الرفاء: