: أربعون داراً من كل ناحية جيرة ، وقالت فرقة: من سمع إقامة الصلاة فهو جار ذلك المسجد ، وبقدر ذلك في الدور وقالت فرقة: من ساكن رجلاً في محلة أو مدينة فهو جاره ، والمجاورة مراتب بعضها ألصق من بعض ، أدناها الزوج كما قال الأعشى: [الطويل]
أَيَا جَارَتِي بِينِي... وبعد ذلك الجيرة الخلط ، ومنه قول الشاعر: [البسيط]
سَائِلْ مُجَاوِرَ جرْمٍ هَلْ جَنَيت لَها... حَرْباً تُفَرِّقُ بَيْنَ الْجِيرَةِ الخُلُطِ
وحكى الطبري عن ميمون بن مهران: أن الجار ذا القربى أريد به جار القريب ، وهذا خطأ في اللسان ، لأنه جمع على تأويله بين الألف واللام والإضافة ، وكأن وجه الكلام وجار ذي القربى ، وقرأ أبو حيوة وابن أبي عبلة"والجار ذا القربى"بنصب الجار ، وحكى مكي عن ابن وهب أنه قال عن بعض الصحابة في {الجار الجنب} : إنها زوجة وروى المفضل عن عاصم أنه قرأ"والجار الجَنْبِ"بفتح الجيم وسكون النون ، و {الجنب} في هذه الآية معناه.
البعيد ، والجنابة البعد ، ومنه قول الشاعر وهو الأعشى: [الطويل]
أَتيْتُ حُرَيثاً زائراً عَنْ جنابة... فَكانَ حُرَيْثٌ عَنْ عَطَائيَ جَامِدا
ومنه قول الآخر ، وهو علقمة بن عبدة: [الطويل]
فلا تحرمنّي نائلاً عن جنابة... فإني أمرؤٌ وَسْطَ القِبَابِ غَرِيبُ