فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104474 من 466147

وقوله: (وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ) كالتصريح في الكناية عن الجماع.

وقول من قال: هجر الكلام فليس بشيء ،

وقد قال - صلى الله عليه وسلم -:

"لا تهجروا النساء إلا في بيوتهن، ولا تهجروهن إلا في المضاجع."

فإن أبين فاضربوهن ضربًا غير مبرح"."

وقوله: (فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ) تنبيه على أن الذي يلزم هو بذل الطاعة في

الظاهر.

فأما المحبة بالقلب فليس من فعلها فتؤخذ به.

ونبّه بقوله: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) على أن الله تعالى مع هذه

الحالة يقتصر من عباده في كثير من عبادتهم على الظاهر،

وقيل: نبه أن لا يظن أحد الزوجين إن كلفه إلا الحق، فإنه يتعالى ويكبر

عن الظلم.

قوله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا(35)

الشقاق: التعادي، ومنه قيل: شقّ فلان العصى، إذا تباعد في الخروج

عن الطاعة، ومنه المشقة، وشقّ على فلان كذا.

والتوفيق كالمساواة، ومنه توفيق الله تعالى، فإنه موافقة قضائه فعل العبد

فيما يقصده، ويقال الاتفاق في كل متطابقين على بعض الوجوه،

ولما بيّن تعالى من حال نشوزها ما يمكن للزوج إصلاحه، بين

ههنا ما يشتبه الحال فيه، واحتيج إلى ناظر فيما بينهما.

وأكثر العلماء على أن المأمور ببعث الحكمين الإِمام أو صاحبه.

وإليه ذهب مالك، والأصم، وجعلوا للحاكم الطلاق والخلع

كالوكيل، وإليه ذهب ابن عباس.

ومن الفقهاء من لم يجوِّز لهما الخلع والطلاق.

فإن ظاهر الآية لم يقتضهما، ولا فرق

بين أن يكون الحكمان من أقاربهما، أو من قبلهما.

وقال ابن عباس: إرادتهما الإِصلاح أن يخلو كل واحد

من الحكمين بأحد الزوجين، فيتعرف حاله في السِّرِّ ليبني الأمر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت