وقال - رحمه الله - بعد أن ذكر بعض الأدلة على فضيلة الذكر على الأنثى:"فإذا عرفت من هذه أن الأنوثة نقص خلقي ، وضعف طبيعي ؛ فاعلم أن العقل الصحيح الذي يدرك الحكم والأسرار يقضي بأن الناقص الضعيف بخلقته وطبيعته يلزم أن يكون تحت نظر الكامل في خلقته ، القوي بطبيعته ؛ ليجلب له ما لا يقدر على جلبه من النفع ، ويدفع عنه ما لا يقدر على دفعه من الضر".
المرأة في عمق الزمن تحرير أم تغرير
يسري صابر 17/04/2004
مرت المرأة في تاريخها الطويل بمرحلتين:
المرحلة الأولى: مرحلة الظلم والظلام وبؤس المرأة العربية وسوء حالها ، وذلك قبل الدعوة المحمدية وظهور الإسلام في الجزيرة العربية ، المرأة في فترة الظلام قد سلبت جميع الحقوق دون استثناء ، بل لم تعتبر المرأة امرأة كما هو معلوم عندنا الآن ؛ فالمرأة كانت تعد حشرة من الحشرات ، أو كانت تعد من عالم آخر كعالم الجن والشياطين ، والذي كان يعتبرها امرأة من أهل الجاهلية كان يمنعها حقها ويفرض عليها أمورًا ، ويعاملها معاملة غير إنسانية ؛ فمثلاً: إذا حاضت المرأة كان الزوج لا يأكل ولا يشرب معها ، بل ولا يسكن معها في البيت ، وإنما يخرجها خارج البيت هذا ما كان عليه أهل الجاهلية. وأما حقوقها كأم أو أخت أو غير ذلك فلم يكن لها أي حق على الإطلاق.. قال تعالى: (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ) [النحل:58] فكانت بشرى في منتهى التعاسة والنكد لو بشر أحد الجاهليين بأنه رزق بأنثى ، يفكر ماذا يفعل بها (يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) [النحل:59]