فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104396 من 466147

ثم إن التأديب بالضرب ليس كل ما شرعه الإسلام من العلاج ، بل هو آخر العلاجات مع ما فيه من الكراهة ؛ فإذا وجدت امرأة ناشز أساءت عشرة زوجها ، وركبت رأسها ، واتبعت خطوات الشيطان ، ولم ينجع معها وعظ ولا هجران - ؛ فماذا يصنع الرجل في مثل هذه الحال؟

هل من كرامته أن يهرع إلى مطالبة زوجته كل ما نشزت؟ وهل تقبل المرأة ذلك ، فينتشر خبرها ، فتكون غرضاً للذم ، وعرضة للَّوم؟

إن الضرب بالمسواك ، وما أشبهه أقلُّ ضرراً على المرأة نفسها من تطليقها الذي هو نتيجة غالبة لاسترسالها في نشوزها ، فإذا طُلِّقت تصدع بنيان الأسرة ، وتفرق شملها ، وتناثرت أجزاؤها.

وإذا قيس الضرر الأخف بالضرر الأعظم كان ارتكاب الأخف حسناً جميلاً ، كما قيل:

وعند ذكر العمى يستحسن العورُ.

فالضرب طريق من طرق العلاج يجدي مع بعض النفوس الشاردة التي لا تفهم بالحسنى ، ولا ينفع معها الجميل ، ولا تفقه الحجة ، ولا تقاد بزمام الإقناع.

ثم إذا أخطأ أحد من المسلمين سبيل الحكمة ، فضرب زوجته وهي لا تستحق ، أو ضربها ضرباً مبرحاً - فالدين براء من تبعة هذه النقائص ، وإنما تبعتها على أصحابها.

هذا وقد أثبتت دراسات علم النفس أن بعض النساء لا ترتاح أنفسهن إلا إذا تعرضن إلى قسوة وضرب شديد مبرح ؛ بل قد يعجبها من الرجل قسوته ، وشدته ، وعنفه ؛ فإذا كانت امرأة من هذا النوع فإنه لا يستقيم أمرها إلا بالضرب.

وشواهد الواقع والملاحظات النفسية على بعض أنواع الانحراف تقول: إن هذه الوسيلة قد تكون أنسب الوسائل لإشباع انحراف نفسي معين ، وإصلاح سلوك صاحبه ، وإرضائه في الوقت ذاته ؛ فربما كان من النساء من لا تحس قوة الرجل الذي تحب أن يكون قواماً عليها إلا حين يقهرها عضلياً.

وليست هذه طبيعة كل امرأة ، ولكن هذه الصنف من النساء موجود ، وهو الذي يحتاج إلى هذه المرحلة الأخيرة ؛ ليستقيم على الطريقة.

والذين يولعون بالغرب ، ويولون وجوههم شطره يوحون إلينا أن نساء الغرب ينعمن بالسعادة العظمى مع أزواجهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت