قلت في نفسى: إذا رزق الضلال نسوة ينصرنه بهذه الحمية، ويتبنين قضاياه بهذه القوة فلماذا يحرم الإيمان نشاطا نسائيا معارضا له، واقفا ضده؟ إن الذى أسقط آخر معاقل الإسلام في الأندلس هما"فرديناند وإيزابيلا"رجل وامرأة تكاتفا على إسقاط علم التوحيد! وفى النساء المسلمات آلاف وآلاف يستطعن خدمة الإيمان كما استطاعت المشركات خدمة الضلال فلماذا يحال بينهن وبين هذه الخدمة؟ في الانتخابات الأمريكية كانت امرأة المرشح الديمقراطى لرياسة الولايات المتحدة تسعى بجبروت لنصرة زوجها، وظن الناس أنه كاسب المعركة! ولما كانت المرأة يهودية فقد قيل: إن ملكة البيت الأبيض ستكون حليفة إسرائيل! وشاء الله أن ينتصر الحزب الجمهورى، فإذا الملكة المرتقبة يخامرها الأسى! وحاولت أن تتغلب على آلامها بالخمر، وهى الآن في المستشفى تعالج من الإدمان! لأنها تحاول النسيان! لقد تساءلت: ما هذا الإخلاص؟ ما هذا الشعور العميق؟ لماذا لا ينشغل نساؤنا بخدمة المثل الإسلامية بهذه القدرة؟ من يمنعهن؟ ما يمنعهن إلا جاهلون بالإسلام. ما أجمل أن يتطاوع الزوجان وأن يتعاونا على مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم! كان سعد بن ناشب رجلا حاد الطبع قاسى اللفظ، فلم ترض بذلك امرأته، ولامته على شراسة خلقه وقساوة كلماته! فقال يدافع عن سيرته ويشرح حقيقة نفسه: تُفندنى فيما ترى من شراستى وشدة نفى أم عمرو وما تدرى! فقلت لها: إن الكريم وإن حلا ليُلقى على حال أمر من الصبر وما بى على من لان لى من فظاظة ولكننى فظ أبيٍّ على القسر! وهذا اعتذار جميل! ولكن المهم فيما قضضنا.
نصح الزوجة لرجلها ورغبتها في خيره وسلامته