يعيش كأضعف بيت في الدنيا، وأن يتحمل المقيمات به كل ما يتحمله المهاجرون الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم، وعاشوا من بعد على ما تيسر .. وكافأهن الله سبحانه على هذا البذل، بأن صرن أمهات للمؤمنين، وهو لقب ـ كما رأيت ـ فيه من التكليف مثل ما فيه من التشريف .. أكانت هناك ديانة أرضية أو سماوية تنهى عن تعدد الزوجات؟ أو ترى فيه أدق شائبة؟ لا، بل إن أنبياء العهد القديم ألفوا التعدد دون حدود! والمذكور عن سليمان وحده، إنه تزوج بثلاثمائة امرأة. وقد حكى"ويل ديورانت"في قصة الحضارة عن آثام الأحبار والرهبان ما يثير الاشمئزاز! فلنترك الدين إلى الفلسفة! ولننظر إلى فلاسفة الإغريق لنرى كيف يعيش قادة الفكر القديم! وقد كنت راغبا عن ذكر هذه الدنايا، ولكني رأيت الطاعنين في محمد يجمعون بين قلة الحياء وكثرة الافتراء فقلت: ما بد من حمل العصا .. كتب ماجد نصر الدين في صحيفة"اللواء الأردنية"مقالا عنوانه لماذا ينهل المثقفون من تراث موبوء بالشذوذ؟، نقتطف منه هذه الجملة"إن الفلاسفة الذين يعتبرهم البعض مثله الأعلى هم لواطون، شاذون جنسيا، يفخرون بشذوذهم، ويتباهون بمضاجعة الغلمان!! وقد كرهت امرأة سقراط رجلها وعافت عشرته لتعلقه بأحد تلاميذه، وقس على ذلك أفلاطون الذى تعرف على سقراط وهو صغير، وسقراط مشهور بهذا الداء ومتهم بإفساد الشباب .. ويزعم أرسطو أن نسبة الشواذ في عصره تعادل نسبة الطبيعيين وقد جرت على لسانه عبارات لا نجرؤ على نقلها هنا. وتقول مؤلفة"الجنس في التاريخ": إن معظم المجتمعات حرمت اللواط، أو تجاهلته إلا اليونان، فإن البغاء المذكر كان شائعا، ويمكن استئجار الغلمان!".