فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104370 من 466147

وعند مسلم قالت عائشة: لقد مات رسول الله وما شبع من خبز وزيت في يوم واحد مرتين .. وعند الترمذى، قال مسروق: دخلت على عائشة فدعت لى بطعام وقالت: ما أشبع، فأشاء أن أبكى إلا بكيت! قلت: لم؟ قالت: أذكر الحال التى فارق عليها رسول الله الدنيا! والله ما شبع من خبز ولحم مرتين في يوم! وعند البيهقى قالت: ما شبع رسول الله ثلاثة أيام متوالية، ولو شئنا لشبعنا، ولكنه كان يؤثر على نفسه! وعند الطبرانى ما كان يبقى على مائدة رسول الله شئ من خبز الشعير قليل ولا كثير! قال الحسن:"كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يواصى الناس بنفسه، حتى جعل يرقع إزاره بالأدم". ما أكثر العفاة الطارقين، يلتمسون المطعم والملبس!! وكان الناس ربما اقتحموا البيت النبوى قبل إعداد الطعام بوقت طويل، أو جلسوا بعد الفراغ منه وقتا طويلا، ولا ريب أن ذلك كان يشق على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويجد منه الحرج فلم يكن بد من تنزل الوحى الإلهى يضع نظاما صارما لهذا التسيب قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق .. ) . إن زوجات النبي - صلى الله علمه وسلم - تعبن معه طويلا في خدمة المجتمع وتعليم الناس ومعاونة الضعفاء واستقبال الوفود. وكان مألوفا أن يصحو النبي للصلاة، ويصلى بالناس في المسجد ثم يعود إلى بيته ليسأل عن شئ يفطر به فلا يجده فينوى الصيام .. وربما وجد بعض الخل فلا يضجر ولا يشقى بل يقبل عليه راضيا قائلا: نعم الإدم الخل! هذا هو نهج الحياة التى يزعم الأوربيون أنها كانت تلذذا بالنساء واستمتاعا بالدنيا بين أحضانهن .. أين هذه الدنيا الناعمة؟؟ وقد ذكر كتاب السيرة جميعا كيف ضاقت الزوجات بهذا الشظف، وكيف اجتمعن على المطالبة بتغييره، وكيف تطلعن إلى حياة أهدأ وأهنأ .. فلما بوغتن بالرد الصارم: هذا أو الفراق! ثابت إلى نفوسهن مشاعر الإيمان وآثرن انتظار الآخرة، والعيش في ظل النبوة المكافحة على استعجال الطيبات في هذه الدنيا .. كان مفروضا على بيت الوحى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت