إذن فالدين يرشدنا: لا بد أن ننظر إلى المسألة التي سيكون لها عمر طويل في الحياة الممتدة ، وبعد ذلك إذا أرادت أن تكون ناجحه فعليها أن ترى إطار نوعيتها وتنبغ فيه ، ومن الممكن إن كان عندها وقت أن توسع دائرة مهمتها في بيتها ، فإذا كان عندها أولاد فعليها أن تتعلم الحياكة وتقوم بتفصيل وحياكة ملابسها وملابس أولادها فتوفر النقود ، أو تتعلم التطريز كي لا تدفع أجرة ، أو تتعلم التمريض حتى إذا مرض ولدها استطاعت أن تمرضه وترعاه ، أن تتعلم كي تغني عن مدرس خصوصي يأخذ نقوداً من دخل الأسرة ، وإن بقي عندها وقت فلتتعلم السباكة لتوفر أجرة السباك إذا فسد صنبور ماء ، أو تتعلم إصلاح الكهرباء لتصلح مفتاح الإضاءة.
وتستطيع المرأة أن تقوم بأي عمل وهي جالسة في بيتها وتوفر دخلا لتقابل به المهام التي لا تقدر أن تفعلها ، والمرأة تكون من"حافظات الغيب"ليس بارتجالٍ من عندها أو باختيار ، بل بالمنهج الذي وضعه الله لحفظ الغيب ؟
فما المنهج الذي وضعه الله لحفظ الغيب ؟ تحافظ على عرضها وعلى مال زوجها في غيبته ، فتنظر المنافذ التي تأتي منها الفتنة وتمتنع عنها ، لا تخرج إلى الشوارع إلا لحاجة ماسة أو ضرورة كي لا ترى أحداً يفتنها أو يفتن بها ؛ لأن هذه هي مقدمات الحفظ ، ولا تذهب في زحمة الحياة ، وبعد ذلك نقول لها:"حافظي على الغيب"بل عليها أن تنظر ما بيّنه الله في ذلك. فإن اضطررت أن تخرجي فلتغضي البصر ؛ ولذلك قال سبحانه:
{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31] .