فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104296 من 466147

وأي شيء يحتاج الرجل إليه أحسن من ذلك. وكلمة"إن نظرت إليها سرّتك"إياك أن توجهها ناحية الجمال فقط ، جمال المبنى ، لا ، فساعة تراها اجمع كل صفات الخير فيها ولا تأخذ صفة ولا تترك صفة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حذرنا من أن نأخذ صفة في المرأة ونترك صفة أخرى ، بل لا بد أن نأخذها في مجموع صفاتها فقال:

"تنكح المرأة لأربع: لما لها ولحسبها ولجمالها ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك".

المطلوب ألا تنظر إلى زاوية واحدة في الجمال ، بل انظر إلى كل الزوايا ، فلو نظرت إلى الزاوية التي تشغل الناس ، الزاوية الجمالية ، لوجدتها أقل الزوايا بالنسبة إلى تكوين المرأة ؛ لأن عمر هذه المسألة"شهر عسل"- كما يقولون - وتنتهي ، ثم بعد ذلك تبدو المقومات الأخرى. فإن دخلت على مقوم واحد وهي أن تكون جميلة فأنت تخدع نفسك ، وتظن أنك تريدها سيدة صالون! ونقول لك: هذه الصفة أمدها بسيط في عمر الزمن ، لكن ما يبقى لك هو أن تكون أمينة ، أن تكون مخلصة ، أن تكون مدبرة ؛ ولذلك فالفشل ينشأ في الأسرة من أن الرجال يدخلون على الزواج بمقياس واحد هو مقياس جمال البنية ، وهذا المقياس الواحد عمره قصير ، يذهب بعد فترة وتهدأ شِرَّته. وبعد ذلك تستيقظ عيون الرجل لتتطلع إلى نواحي الجمال الأخرى ، فلا يجدها. فيحدث الفشل ؛ لذلك لا بد أن تأخذ مجموعة الزوايا كلها. إياك أن تأخذ زاوية واحدة ، وخير الزوايا أن يكون لها دين. وكذلك المقياس بالنسبة لقبول المرأة للزوج ، أيضاً خير الزوايا أن يكون له دين ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض".

وعندما استشار رجل سيدنا الحسن بن علي - رضي الله عنهما - قال: زَوّجها من ذي الدين ، إن أحبها أكرمها ، وإن كرهها لم يظلمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت