فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104295 من 466147

{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} وما دمنا نكدح ونتعب للمرأة فلا بد أن تكون للمرأة مهمة توازي ذلك وهي أن تكون سكناً له ، وهذه فيها تفضيل أيضاً.

لقد قدم الحق سبحانه وتعالى في صدر الآية مقدمة بحكم يجب أن يُلتزم به ؛ لأنه حكم الخالق الذي أحسن كل شيء خلقه ، فأوضح القضية الإيمانية: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ} ثم جاء بالحيثيات فقال: {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} ويتابع الحق: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ} والمرأة الصالحة هي المرأة التي استقامت على المنهج الذي وضعه لها من خلقها في نوعها ، فما دامت هي صالحة تكون قانتة ، والقنوت هو دوام الطاعة لله ، ومنه قنوت الفجر الذي نقنته ، وندعو ونقف مدة أطول في الصلاة التي فيها قنوت.

والمرأة القانتة خاضعة لله ، إذن فحين تكون خاضعة لله تلتزم منهج الله وأمره فيما حكم به من أن الرجال قوامون على النساء ، {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ} وحافظات للغيب تدل على سلامة العفة.

فالمرأة حين يغيب عنها الراعي لها والحامي لعرضها كالأب بالنسبة للبنت والابن بالنسبة للأم ، والزوج بالنسبة للزوجة ، فكل امرأة في ولاية أحد لا بد أن تحفظ غيبته ؛ ولذلك فالرسول صلى الله عليه وسلم حينما حدد المرأة الصالحة قال في حديث عن الدنيا:

"الدنيا كلها متاع ، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة".

لقد وضع صلى الله عليه وسلم قانوناً للمرأة الصالحة يقول فيه:

"خير النساء التي تسرّه إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت