فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104186 من 466147

الخَامِسُ: إنْ كَانَ التَّقدِيرُ: ولكلِّ مالٍ، فقالوا: يكون المعنى: ولكلِّ مال مِمَّا تركه الوالدانِ والأقربون جعلنا موالي، أي: وُرَّاثاً يلونه، ويحوزونه، وجعلوا"لِكُلّ"متعلقة: بـ"جَعَلَ"، و"مِمَّا ترك"صفة لـ"كُلّ"، والوالدان فَلعِلٌ بـ"تَرَكَ"، فيكونُ الكلامُ على هذا، وعلى الوجهين قبله كلاماً واحداً، وهذا وإنْ كَانَ حَسَناً، إلاّ أنَّ فيه الفَصْلَ بين الصِّفَةِ والموْصُوفِ بجملةٍ عامِلَةٍ في الموْصُوفِ.

قال أبُو حَيَّان:"وهو نظير قولك: بكلِّ رَجُلٍ مَرَرْتُ تميميٍّ وفي جواز ذلك نَظَرٌ".

قال شهَابُ الدِّينِ:"ولا يحتاجُ إلى نَظَرٍ؛ لأنَّهُ قد وُجِدَ الفصلُ بَيْنَ الموْصُوفِ والصِّفَةِ بالجملةِ العَامِلَةِ في المُضَافِ إلى المَوصُوفِ، كقوله تعالى: {قُلْ أَغَيْرَ الله أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السماوات والأرض} [الأنعام: 14] ف {فَاطِرِ} صفة لـ {الله} ، وقد فُصِلَ [بينهما] بـ {أَتَّخِذُ} العامل في {أَغَيْرَ} فهذا أولى".

السَّادسُ: أنْ يكُونَ لكلِّ [مال] مفعولاً ثانياً لـ"جعَلَ"على أنَّها تصييرية، و"مَوَالي"مفعول أوَّل، والإعرابُ على ما تقدَّمَ.

فصل

"المَولى"لفظ مُشْتَرَكٌ بيْنَ مَعَانٍ:

أحدها: المعتِقُ؛ لأنَّهُ ولي نعمة من أعتقه، ولذلك سمي مولى النعمة. ثانيها: الْعَبْدُ المُعْتَقُ لاتِّصَالِ ولايَةِ مَوْلاَهُ به في إنْعَامِه عليه، وهذا كما سُمِّيَ الطَّالِبُ غرِيماً؛ لأنَّ له اللُّزُوم والمطالبة بحقِّه، ويسمَّى المطلوب غريماً، لِكونِ الدِّينِ لازِماً له.

وثالثها: الحليفُ؛ لأنَّ المحالف يلي أمْرَهُ بِعَقْدِ اليَمينِ.

ورابعُهَا: ابْنُ العَمِّ؛ لأنَّهُ يليه بالنُّصْرَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت