فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102217 من 466147

{إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} استثناء منقطع.

وقصد المبالغة والتأكيد هنا غير مناسب للتذييل بقوله تعالى: {إِنَّ الله كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً} لأن الغفران والرحمة لا يناسب تأكيد التحريم.

والمراد مما سلف ما مضى قبل النهي فإنهم كانوا يجمعون به الأختين، أخرج أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه عن فيرز الديلمي أنه أدركه الإسلام وتحته أختان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"طلق أيتهما شئت"، وقال عطاء والسدي: معناه إلا ما كان من يعقوب عليه السلام إذ جمع بين الأختين، لي أم يهودا وراحيل أم يوسف عليه السلام، ولا يساعده التذييل لما أن ما فعله يعقوب عليه السلام إن صح كان حلالاً في شريعته.

وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كان أهل الجاهلية يحرمون ما حرم الله تعالى إلا امرأة الأب والجمع بين الأختين، وروي مثله عن محمد بن الحسن وأنه قال: ألا يرى أنه قد عقب النهي عن كل منهما بقوله سبحانه: {إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} وهذا كما قال شيخ الإسلام يشير إلى كون الاستثناء فيهما على سنن واحد ويأباه اختلاف ما بعدهما. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 4 صـ 249 - 261}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت