فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102149 من 466147

قوله تعالى: {وأمهات نِسَائِكُمْ}

[فائدة]

قال الفخر:

يدخل في هذه الآية الأمهات الأصلية وجميع جداتها من قبل الأب والأم كما بينا مثله في النسب. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 26}

فصل

قال الفخر:

مذهب الأكثرين من الصحابة والتابعين أن من تزوج بامرأة حرمت عليه أمها سواء دخل بها أو لم يدخل، وزعم جمع من الصحابة أن أم المرأة إنما تحرم بالدخول بالبنت كما أن الربيبة إنما تحرم بالدخول بأمها، وهو قول علي وزيد وابن عمر وابن الزبير وجابر، وأظهر الروايات عن ابن عباس، وحجتهم أنه تعالى ذكر حكمين وهو قوله: {وأمهات نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاتى فِى حُجُورِكُمْ} ثم ذكر شرطا وهو قوله: {مّن نِّسَائِكُمُ اللاتى دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} فوجب أن يكون ذلك الشرط معتبرا في الجملتين معا، وحجة القول الأول أن قوله تعالى: {وأمهات نِسَائِكُمْ} جملة مستقلة بنفسها ولم يدل الدليل على عود ذلك الشرط إليه، فوجب القول ببقائه على عمومه، وإنما قلنا إن هذا الشرط غير عائد لوجوه: الأول: وهو أن الشرط لا بد من تعليقه بشيء سبق ذكره فإذا علقناه باحدى الجملتين لم يكن بنا حاجة إلى تعليقه بالجملة الثانية، فكان تعليقه بالجملة الثانية تركا للظاهر من غير دليل، وانه لا يجوز.

الثاني: وهو أن عموم هذه الجملة معلوم، وعود الشرط إليه محتمل، لأنه يجوز أن يكون الشرط مختصاً بالجملة الأخيرة فقط، ويجوز أن يكون عائدا إلى الجملتين معا، والقول بعود هذا الشرط إلى الجملتين ترك لظاهر العموم بمخصص مشكوك، وانه لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت