فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102143 من 466147

{أَرْضَعْنَكُمْ} فإذا أرضعت المرأة طفلاً حرمت عليه لأنها أُمّه، وبنتُها لأنها أُخته، وأُختُها لأنها خالتُه، وأُمّها لأنها جدّتُه، وبنت زوجها صاحِبِ اللبن لأنها أُخته، وأُخته لأنها عمته، وأُمّه لأنها جدّته، وبنات بنيها وبناتها لأنهنّ بنات إخوته وأخواته.

قال أبو نعيم عبيد الله بن هشام الحلبيّ: سئِل مالك عن المرأة أيحج معها أخوها من الرّضاعة؟ قال: نعم.

قال أبو نعيم: وسئل مالك عن امرأة تزوّجت فدخل بها زوجها، ثم جاءت امرأة فزعمت أنها أرضعتهما؛ قال: يفرق بينهما، وما أخذت من شيء له فهو لها، وما بقِي عليه فلا شيء عليه.

ثم قال مالك: إن النبيّ صلى الله عليه وسلم سئل عن مثل هذا فأمر بذلك؛ فقالوا: يا رسول الله، إنها امرأة ضعيفة؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أليس يُقال إن فلاناً تزوّج أُخته"؟.

التحريم بالرّضاع إنما يحصل إذا اتفق الإرضاع في الحولين؛ كما تقدّم في"البقرة".

ولا فرق بين قليل الرّضاع وكثيره عندنا إذا وصل إلى الأمعاء ولو مَصّة واحدة.

واعتبر الشافعي في الإرضاع شرطين: أحدهما خمس رضعات؛ لحديث عائشة قالت: كان فيما أنزل الله عشر رضعات معلومات يحرّمن، ثم نسخن بخمسٍ معلومات، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهنّ مما يُقرأ من القرآن.

موضع الدليل منه أنها أثبتت أن العشر نسخن بخمس، فلو تعلق التحريم بما دون الخمس لكان ذلك نسخاً للخمس.

ولا يقبل على هذا خبر واحد ولا قياس؛ لأنه لا ينسخ بهما.

وفي حديث سَهْلَة:"أرضعيه خمس رضعات يحرم بهن"الشرط الثاني أن يكون في الحولين، فإن كان خارجاً عنهما لم يحرّم؛ لقوله تعالى: {حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرضاعة} [البقرة: 233] .

وليس بعد التمام والكمال شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت