والمراد إيصاء الكمل من الشيوخ أن يخلفوا ويأذنوا بالإرشاد من يصلح لذلك من المريدين السالكين على أيديهم {وَلاَ تَأْكُلُوهَا} أي تنتفعوا بتلك الأموال دونهم {إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَن يَكْبَرُواْ} بالتصدي للإرشاد فإن ذلك من أعظم أدواء النفس والسموم القاتلة {وَمَن كَانَ} منكم {غَنِيّاً} بالله لا يلتفت إلى ضرورات الحياة أصلاً {فَلْيَسْتَعْفِفْ} عما للمريد {وَمَن كَانَ فَقِيراً} لا يتحمل الضرورة {فَلْيَأْكُلْ} أي فلينتفع بما للمريد {بالمعروف} وهو ما كان بقدر الضرورة {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أموالهم فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ} الله تعالى وأرواح أهل الحضرة وخذوا العهد عليهم برعاية الحقوق مع الحق والخلق {وكفى بالله حَسِيباً} [النساء: 6] لأنه الموجود الحقيقي والمطلع الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور، وهو حسبنا ونعم الوكيل. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 4 صـ 209 - 210}