فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100032 من 466147

وأخرج مالك في الموطأ والنسائي والدارقطني في سننهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لغيلان بن أمية الثقفي وقد أسلم وتحته عشر نسوة «اختر منهن أربعا وفارق سائرهن» .

وأما ما أبيح من ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فذلك من خصوصياته.

وأما قولهم إن الواو جامعة. فقد قيل ذلك، ولكن الله - تعالى - خاطب العرب بأفصح اللغات. والعرب لا تدع أن تقول تسعة وتقول اثنين وثلاثة وأربعة. وكذلك تستقبح ممن يقول، أعط فلانا أربعة، ستة، ثمانية، ولا يقول: ثمانية عشر.

وإنما الواو في هذا الموضع بدل، أي انكحوا ثلاث بدلا من مثنى، ورباع بدلا من ثلاث، ولذلك عطف بالواو ولم يعطف بأو. ولو جاء بأو لجاز ألا يكون لصاحب المثنى ثلاث، ولا لصاحب الثلاث رباع.

وقد قال مالك والشافعى في الذي يتزوج خامسة وعنده أربع: عليه الحد إن كان عالما.

وقال الزهري: يرجم إن كان عالما، وإن كان جاهلا فعليه أدنى الحدين الذي هو الجلد، ولها مهرها، ويفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا».

كذلك من الأحكام التي أخذها العلماء من هذه الآية الكريمة أن الله تعالى وإن كان قد أباح التعدد وحدد غايته بأربع بحيث لا يجوز الزيادة عليهن، إلا أنه - سبحانه - قد قيد هذه الإباحة بالعدل بينهم فيما يستطيع الإنسان العدل فيه بحسب طاقته البشرية، بأن يعدل بينهن في النفقة والكسوة والمعاشرة الزوجية. فإن عجز عن ذلك لم يبح له التعدد.

وللإمام الشيخ محمد عبده كلام حسن في المعنى، فقد قال - رحمه الله - «قد أباحت الشريعة الإسلامية للرجل الاقتران بأربع من النسوة إن علم من نفسه القدرة على العدل بينهن، وإلا فلا يجوز الاقتران بغير واحدة. قال - تعالى: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً فإن الرجل إذا لم يستطع إعطاء كل منهن حقها اختل نظام المنزل، وساءت معيشة العائلة إذ العماد القويم لتدبير المنزل هو بقاء الاتحاد والتآلف بين أفراد العائلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت