ويوجد جناس ناقص في: فَإِنْ تابا ... تَوَّاباً وفي كَرِهْتُمُوهُنَّ ... أَنْ تَكْرَهُوا.
وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً للمبالغة وتعظيم الشيء المعطى مهرا وأنه حق خالص للمرأة.
وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ استفهام للتوبيخ والإنكار.
المفردات اللغوية:
النِّساءَ أي ذاتهن. كَرْهاً أي مكرهين على ذلك، وهو فعل أهل الجاهلية، كانوا يرثون نساء أقربائهم، فإن شاؤوا تزوجوهن بلا صداق، وإن شاؤوا زوجوهن وأخذوا صداقهن أو عضلوهن حتى يفتدين بما ورثنه، أو يمتن، فيرثوهن، فنهوا عن ذلك.
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ أي تمنعوا أزواجكم عن نكاح غيركم، بإمساكهن ولا رغبة لكم فيهن ضررا. مأخوذ من العضل: وهو التضييق والمنع والحبس ومنه الداء العضال: الشديد الذي لا نجاة منه.
بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ الفاحشة: الفعلة الشنيعة القبيحة أي الزنى أو النشوز، والمبينة: بكسر الياء: أي هي بينة ظاهرة واضحة، أو بفتح الياء أي بينت، فحينئذ لكم أن تضاروهن حتى يفتدين منكم ويختلعن وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ أي بالإجمال في القول والنفقة والمبيت.
والمعروف: ما تألفه الطباع السليمة ولا يستنكره الشرع ولا العرف ولا المروءة. فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فاصبروا.
خَيْراً كَثِيراً لعله أن يجعل فيهن ذلك بأن يرزقكم منهن ولدا صالحا.
اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ بأن طلقتموها وأردتم أخذ بدلها.
قِنْطاراً مالا كثيرا صداقا بُهْتاناً ظلما وكذبا يبهت المكذوب عليه. وَإِثْماً مُبِيناً حراما بينا.
أَفْضى وصل. بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ أي وصل كل منهما بالآخر بالجماع المقرر للمهر، كنى الله تعالى عن الجماع بلفظ الإفضاء لتعليم المؤمنين الأدب الرفيع، قال ابن عباس: الإفضاء في هذه الآية الجماع، ولكن الله كريم يكني. وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً عهدا. غَلِيظاً شديدا.
فالميثاق الغليظ: العهد المؤكد الذي يربط الرجل بالمرأة بأقوى رباط وأحكمه، وهو ما أمر الله به من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.
سبب النزول: نزول الآية (19) :