والثاني- الكفار الذين يموتون على كفرهم، فلا توبة لهم في الآخرة، وإليهم الإشارة بقوله تعالى: أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً وهو الخلود. وإن كانت الإشارة بقوله إلى الجميع، فهو في جهة العصاة عذاب لا خلود معه، وهذا على تفسير السيئات بما دون الكفر، أي ليست التوبة لمن عمل دون الكفر من السيئات، ثم تاب عند الموت، ولا لمن مات كافرا فتاب يوم القيامة.
معاملة النساء في الإسلام تحريم إرث النساء كرها والعضل عن الزواج وأخذ شيء من المهور كرها والمعاشرة بالمعروف
[سورة النساء (4) : الآيات 19 إلى 21]
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً(19) وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً (21)
الإعراب:
أَنْ تَرِثُوا فاعل مرفوع لفعل (يحل) . كَرْهاً منصوب على المصدر في موضع الحال. لا تَعْضُلُوهُنَّ لا: إما نافية، والفعل منصوب بالعطف على أَنْ تَرِثُوا وتقديره:
لا يحل لكم أن ترثوا وأن تعضلوا، وتكون لا تأكيدا للنفي غير عاملة. وإما ناهية، فيكون تَعْضُلُوهُنَّ مجزوما بلا.
إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ في موضع نصب، لأنه استثناء منقطع. أَنْ تَكْرَهُوا أن وصلتها في موضع رفع بعسى، لأن معناه: قربت كراهتكم لشيء.
أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً منصوب على المصدر في موضع الحال من واو. تَأْخُذُونَهُ وتقديره: تأخذونه مباهتين. إِثْماً مُبِيناً حال أيضا.
البلاغة:
وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً استعارة تصريحية، استعار لفظ الميثاق للعقد الشرعي.