فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101898 من 466147

ولكن ثقة التوجيهات النبوية والآيات القرآنية في هذا الأمر، وأن الزواج سكن ومودة ورحمة وعلاقة أبدية في الدنيا والآخرة، ترشدنا إلى ما يجب على الزوج إذا ما رغب في ذلك من التلطف والمداعبة؛ حتى لا يكون لقاء الرجل بامرأته وكأنه حالة اغتصاب وقهر.

وقد قال بذلك أعداء الإسلام في مؤتمراتهم، وطالبوا بالتحرر من قيد الزواج لتكون العلاقة بين الذكر والأنثى بعيدة عن فراش الزوجية، ومن هنا كان البحث في هذه المؤتمرات عن حكم الإجهاض لو حملت المرأة من هذه العلاقة الفاسدة، التي لا يترتب عليها أي حق لطرف منهما على الآخر، وتؤدي إلى خراب الدنيا وفساد أجيالها وهدم بيوتها.

أما في الإسلام فيستطيع كل من الزوجين أن يصل إلى ما يريد من صاحبه بالوسائل التي رسمها ديننا العظيم؛ ليكون لقاء الزوجين متعة وسعادة وأنسًا وودًا وحبًّا، تتوثق به القلوب وتنمو العواطف، وتحل به المشكلات، وينشأ في ظله الأبناء، ويبقى حنين كل منهما للآخر مشبوبًا، لا يؤدي كل منهما لصاحبه ما يؤديه على أنه حق شرعي يريد أن يتخلص منه، فيسلم جسده للآخر لقضاء وطره.

وإنما هناك تعانق الأرواح وتلاقي القلوب، ولحظات الرضا التي تذوب فيها الهموم، وتشفى بها الجروح، وتستقيم بها الحياة، ويشرق دين الإسلام على

أرض الله نورًا يشع في كل مكان وفي كل زمان، ليقول للدنيا بأن هذا هو المنهج الذي هو واحة الإنسانية، وإلا لفح الإنسانية هجير صحراء مجدبة يؤدي بهم إلى الهلاك.

وإذا كان هذا هو الحق الأول المشترك بين الزوجين وهو حق الاستمتاع، فهناك حق ثانٍ وهو ثبوت النسب، إذا ما حملت الزوجة ووضعت حملها نسب هذا المولود لأبيه، فيقال: هذا ولد فلان، كما يقال بأن هذه أُمه، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( الولد للفراش وللعاهر الحَجَر ) )أي: لمن يزنى له الحجر وهو حد الرجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت