فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 14486

فقال لقد لقيته قال من قال أنا قال من أنت قال الزبرقان بن بدر فسر إلى أم بدرة وهي بنت صعصعه بن ناجية عمة الفرزدق وهي امرأة الزبرقان بكتابى.

فسار إليها فبلغ ذلك بغيض بن عامر وإخوته وبنى عمه منهم بغيض بن شماس وعلقمه بن هوذة وشماس بن لأي والمخبل وغيرهم وكانوا ينازعون الزبرقان بن بدر الرياسة وكانت بين الزبرقان وبين علقمة مهاجاة فدسوا إلى أم بدرة أن الزبرقان يريد أن يتزوج بنت الحطيئة ولذلك أمرك أن تكرميه فجفته أم بدرة فأرسل بغيض وأهله إلى الحطيئة أن ائتنا فنحن أحسن لك جوارا من الزبرقان فاطمعوه ووعدوه فتحول إليهم.

فلما جاء الزبرقان بلغه الخبر فركب إليهم فقال لهم ردوا علي جاري فأبوا حتى كاد أن يكون بينهم حرب فحضرهم أهل الحي فاصطلحوا على أن يخيروه فاختار بغيضا ورهطه.

، ويُقال: أن الزبرقان استعدى عليهم عمر فأمرهم أن يخيروه قال فجعل الحطيئة يمدحهم من غير أن يتعرض للزبرقان فلم يزل كذلك حتى أرسل الزبرقان إلى شاعر من النمر بن قاسط يُقَالُ لَهُ: دثار بن شيبان فهجا بغيضا وآل بيته فلما سمع الحطيئة شعر دثار حمى لجيرانه فقال أبياته التي منها:

ما كان ذنب بغيض لا ابالكم ... في بائس جاء يحدو آخر الناس

وهي طويلة فكان من استعداء الزبرقان عمر على الحطيئة وحبسه إياه، وكان ما كان.

وذكره أَبو حاتم السجستاني في المعمرين، عَن الأصمعي وذكر من القصيدة قوله:

ما كان ذنب بغيض أن رأى رجلا ... ذا فاقة حل في مستوعر شاس

من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لن يذهب العرف بين الله والناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت