فهرس الكتاب

الصفحة 8402 من 14486

وكان أبوه يذكر النبوة والبعث فأدرك البعثة فغلت عليه الشقاء فلم يسلم بل رثى أهل بدر بالابيات المشهورة واستمر على كفره إلى ان مات، وكان يعتذر، عَن الدخول في دين الإسلام بأنه كان يقول لقومه انا النَّبيّ المبعوث قال فخشى ان يعيره بسيئات ثقيف بكونه صار يتبع غلاما من بني عبد مناف حكى ذلك عنه أَبو سفيان بن حرب في قصة طويلة ذكرها أَبو نعيم في دلائل النبوة وغيره ومات أمية فيما يقال سنة تسع.

أما ولده القاسم فذكره المرزباني في معجم الشعراء وهو على شرطهم في الصحابة لأنا قدمنا غير مرة أنه لم يبق بمكة والطائف في حجة الوداع أحد من قريش وثقيف الا اسلم وشهدها, حكاه ابن عَبد البَرِّ وغيره وأورد له ثعلب من شعره:

قوم إذا نزل الغريب بدارهم ... ردوه رب صواهل وقيان

لا ينكتون الأرض عند سؤالهم ... كمطلب العلات بالعيدان

ورأيت له مرثية في عثمان بن عفان منها:

لعمري لبئس الذبح ضحيتم به ... حلاف رسول الله يوم الأضاحي

فطيبوا نفوسا بالقصاص فأنه ... سيسعى به الرحمن سعى نجاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت