قدم أَبو ذؤيب على النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم مسلما فدخل المدينة حين مات النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قبل أن يدفن، وكان خالد، ابن عم أبي ذؤيب.
قال ابن الكلبي وسمى جده محرثا، وكان هو الذي ربي خالدا فاتفق أنه عشق في الجاهلية امرأة من قومه يقال لزوجها مالك بن عويمر فغلب مالكا عليها، وكان يرسل بن أخته خالدا إليها من قبل أن تتحول إليه، وكان خالد مقيما عند خاله يخدمه، وكان جميلا فعلقته المرأة فاطلع أَبو ذؤيب على شيء من ذلك فأتاها وأنشدها أبياتا منها:
تريدين كيما تجميعي وخالدا ... وهل يجمع السيفان ويحك في غمد
وقال يذم خالدا:
رعى خالدا سري ليالي نفسه ... توالي على قصد السبيل أمورها
فبلغ ذلك خالدا فضمها إليه وأجاب خاله بقوله:
فلا يبعدن الله لبك إذ غزا ... فسافر والأحلام جم عثورها
ألم تنتقذها من يداين عويمر ... وأنت صفي نفسه وسميرها
فلا تجز، عَن من سيرة أنت سرتها ... فأول راض سيرة من يسيرها.