روى البُخارِيّ قصته في إدراكه النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم لما هاجر إلى المدينة ودعا النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم عليه حتى ساخت رجلا فرسه ثم أنه طلب منه الخلاص وألا يدل عليه ففعل وكتب له أمانا وأسلم يوم الفتح.
ورواها أيضًا من طريق البراء بن عازب، عَن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وفي قصة سراقة مع النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يقول سراقة مخاطبا لأبي جهل:
أبا حكم والله لو كنت شاهدا ... لأمر جوادي إذ تسوخ قوائمه
علمت ولم تشكك بأن محمدا ... رسول ببرهان فمن ذا يقاومه.
وقال ابنُ عُيَيْنَةَ: عَن إسرائيل أبي موسى، عَن الحسن أن رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم قال لسراقة بن مالك كيف بك إذا لبست سواري كسرى.
قال فلما أتى عمر بسواري كسرى ومنطقته وتاجه دعا سراقة فألبسه، وكان رجلا أزب كثير شعر الساعدين فقال له أرفع يديك وقل الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز وألبسهما سراقة الأعرابي.
وروى ذلك عنه بن أخيه عبد الرحمن بن مالك بن جعشم وروى عنه بن عباس وجابر وسعيد بن المسيب وطاوُوس.
قال أَبو عمر مات في خلافة عثمان سنة أربع وعشرين وقيل بعد عثمان.