روى ابن مَنْدَه من طريق إسماعيل حدثني أبي، عَن جدي أن أبا سفيان رمى سعيد بن عبيد جده يوم الطائف بسهم فأصاب عينه فأتى رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال يا رسول الله إن هذه عيني أصيبت في سبيل الله فقال إن شئت دعوت الله فرد عليك عينك وإن شئت فعين في الجنة قال عين في الجنة قال هذا غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قلت: فيه لفظة منكرة فإن أبا سفيان في حصار الطائف كان مسلما فكيف يرمي سعيدا إن كان سعيد مسلما وأظن الصواب أن أبا سفيان رماه سعيد ويؤيد ذلك ما أَخرجه الزبير بن بكار من هذا الوجه فقال، عَن سعيد بن عبيد، قال: رَأيتُ أبا سفيان يوم الطائف قاعدا في حائط يأكل فرميته فأصبت عينه فذكر الحديث.
ورَوى ابن عائذ، عَن الوليد، عَن سعيد بن عبد العزيز أن عين أبي سفيان أصيبت يوم الطائف.
وروى أَبو الفرج الأصبهاني من طريق أسامة بن زيد الليثي، عَن القاسم بن محمد
قال لم يزل السهم الذي أصاب عَبد الله بن أبي بكر حتى قدم وفد الطائف فأراهم إياه فقال سعيد بن عبيد هذا سهمي أنا بريته وأنا رميت به فقال أَبو بكر الحمد لله الذي أكرمه بيدك ولم يهنك بيده.
وله طريق أخرى في ترجمة عَبد الله بن أبي بكر فثبتت بذلك صحبة سعيد بن عبيد وتحررت الرواية الأولى والحمد لله.