من رهط معاذ بن جبل يقال اسم أَبيه الحارث.
روى أَحمد والطبراني والبغوي والطحاوي من طريق عَمرو بن يحيى المازني، عَن معاذ بن رفاعة الزرقي أن رجلا من بني سلمة يُقَالُ لَهُ: سليم أتى النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال يا رسول الله إنا نظل في أعمالنا فيأتي معاذ بن جبل فيطيل بنا في الصلاة فقال النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يا معاذ لا تكونن فتانا ثم قال يا سليم ما معك من القرآن الحديث.
وفيه أن سليما خرج إلى أحد فأستشهد.
وأَخرجه البغوي أيضًا وأَحمد، وابن مَنْدَه من وجه آخر، عَن عَمرو بن يحيى فقال، عَن معان بن فارعة، عَن سليم جعل الحديث من مسنده وهو منقطع فإن معان بن رفاعة لم يدركه والإسناد الأول مع إرساله أصح.
وقد زعم ابن مَنْدَه أن صاحب هذه القصة هو الذي تقدم ذكره في سليمان بن الحارث وأن بن إسحاق قال إنه شَهِدَ بَدْرًا واستشهد بأحد.
وغاير بينهما ابن عَبد البَرِّ والظاهر أنه أصوب فإن ذاك من بني دينار بن النجار فهو خزرجي وهذا من رهط سعد بن معاذ ومعاذ بن جبل وهو أوسي.
وأما جزم الخطيب بأن صاحب معاذ بن جبل يُقَالُ لَهُ: سليم بن الحارث فلا يدل على التوحيد إذ لا مانع من الأشتراك في اسم الأب كما اشترك الابن والله أعلم.