فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 14486

فقال نهشل بن جرى يا بني قطن إن هذا لم يشهد شركم فخذوا عليه أن ينصرف عنكم بقومه واطلقوه ففعلوا فذهب من قومه بسعبين رجلا فلما رأى الأشهب بن رميلة ذلك أصلح بينهم ودفع أخاه رباب بن رميلة إليهم وأخذ منهم الفتى المضروب فلم يلبث أن مات عنده فأرسل إلى بني قطن يعرض عليهم الدية واستعانوا بعباد بن مسعود ومالك بن ربعي ومالك بن عوف والقعقاع بن معبد فقالوا لا نرضى الا بقتل قاتله وأرادوا قتل الرباب فقال لهم دعوني أصلى ركعتين فصلى وقال أما والله إني إلى ربي لذو حاجة وما منعني أن ازيد في صلاتي إلا أن يروا أن ذلك فرق من الموت فدفعوه إلى والد المقتول واسمه خزيمة فضرب عنقه وذلك في الفتنة بعد قتل عثمان فندم الأشهب على ذلك فقال يرثي أخاه أعيني قلت:

عبرة من أخيكما ... بأن تسهرا الليل التمام وتجزعا

وباكية تبكي ربابا وقائل ... جزى الله خيرا ما أعف وأمنعا

وقد لامني قوم ونفسي تلومني ... بما قال رأيي في رباب وضيعا

فلو كان قلبي من حديد أذابه ... ولو كان من صم الصفا لتصدعا

وذكره المرزباني في معجم الشعراء في حرف الزاي المنقوطة وأنشد له ما قاله عند قتله أبا بذال:

قلت له صبرا أبا بذال ... تعلمن والله لا أبالي

أن لا تؤوب آخر الليالي ... صبرا له لغرة الهلال

أول يوم لاح من شوال

قال ولما قتل رباب بأبي بذال أنشد الأشهب:

ولما رأيت القوم ضمت حبالهم ... ربابا وفي شرى وما كان وانيا

قال، وكان رباب جلدا من أشد الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت