وقال معاوية كريمة قريش سعيد بن العاص، وكان مشهورا بالكرم والبر حتى كان إذا سأله السائل وليس عنده ما يعطيه كتب له بما يريد أن يعطيه مسطورا فلما مات كان عليه ثمانون ألف دينار فوفاها عنه ولده عَمرو الأشدق.
وحج سعيد بالناس في سنة تسع وأربعين أو سنة اثنتين وخمسين ولبث بعدها ذكر ذلك يعقوب بن سفيان، في"تاريخه"، عَن يحيى بن كثير، عَن الليث.
وروى، عَن صالح بن كيسان، قال: كان سعيد بن العاص حليما وقورا، وكان إذا أحب شيئا أو أبغضه لم يذكر ذلك ويقول إن القلوب تتغير فلا ينبغي للمرء أن يكون مادحا اليوم عائبا غدا. ومن محاسن كلامه لا تمازح الشريف فيحقد عليك ولا تمازح الدنيء فتهون عليه ذكره في المجالسة من طريق أبي عبيدة وأَخرجه ابن أبي الدنيا من وجه آخر، عَن ابن المبارك.
ومن كلامه موطنان لا أعتذر من العي فيهما إذا خاطبت جاهلا أو طلبت حاجة لنفسي ذكره في المجالسة من طريق الأصمعي.
وقال مصعب الزبيري كان يُقَالُ لَهُ: عكة العسل.
وقال الزبير بن بكار مات سعيد في قصره بالعقيق سنة ثلاث وخمسين.