وهو في غاية التحرير ونقل البغوي، عَن يحيى بن مَعِين أنه قال أَبو وهب الجيشاني اثنان أحدهما صحابي والآخر روى عنه بن لهيعة ونظراؤه.
قلت: وهو موافق لما قال ابن يُونُس: إلا في الكنية فإن بن يونس لا يسلم أن الصحابي، يُكنى أَبا وهب وأما البُخارِيّ، وأَبو حاتم، وابن سعد، وابن حبان، وابن مَنْدَه فقالوا ديلم الحميري، هو ابن فيروز زاد ابن سَعد وإنما قيل له الحميري لنزوله في حمير.
وقال التِّرمِذيّ ديلم الحميري يقال هو فيروز الديلمي وقال البُخَارِيُّ: ديلم بن فيروز الحميري روى عنه ابنه عَبد الله.
قلت: وفيه نظر لأن عَبد الله المذكور يُقَالُ لَهُ: بن الديلمي والديلمي هو فيروز وهو صحابي آخر غير هذا سيأتي في حرف الفاء فالظاهر أنه التبس على البُخارِيّ.
وممن نبه على وهمه في ذلك أَبو أَحمد الحاكم فإنه قال عَبد الله بن الديلمي واسم الديلمي فيروز وقد خبط ابن مَنْدَه في ترجمته فقال بعد الذي سقناه من عند بن يونس روى عنه ابناه الضحاك وعبد الله، وأَبو الخير وغيرهم، وكان ممن له في قتل الأَسود العنسي الكذاب باليمن أثر عظيم وهو حمل رأسه إلى المدينة فوجد النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قد مات انتهى.