البحر:
قُمْ فانتصِفْ من صروفِ الدهرِ والنُّوَبِ … واجمعْ بكأسِك شملَ اللهوواللَّعِبِ
أما تَرى الصبحَ قد قامت عَساكِرُه … في الشرق تنشُرُ أعلامًا من الذَّهَبِ
والجويختالُ في حُجْبٍ ممسَّكَةٍ … كأنما البرقُ فيها قلبُ ذي رُعُبِ
تجنَّبتْك صروفُ الدَّهرِفانصرفَتْ … وقابلَتْكَ سعودُ العيشِ من كَثَبِ
فاخْلَعْ عذارَك واشربْ قَهوةً مُزِجَتْ … بقَهوةِ الفَلَجِ المعسولِ والشَّنَبِ
والعيشُ في ظِلِّ أيام الصِّبافإذا … ودَّعْت طيبَ الشَّبابِ الغَضِّ لم يَطِبِ
جَرَيتُ في حَلْبَةِ الأَهواءِ مُجتهدًا … وكيفَ أَقْصُرُ والأيامُ في طَلَبي
تَوِّجْ بكأسِكقبلَ النائباتِيدي … فالكأسُ تاجُ يدِ المُثْرِي من الأدبِ