أنا ما كنت أستطيع أن أشرب الشاي الأخضر، فكنت في مهمة خاصة في أفغانستان بعد الخروج مباشرة من أفغانستان في ذلك الوقت، فجلست في بيت في منطقة يسيطر عليها الشماليون، التحالف الشمالي كان مسيطرًا عليها، وأنا جالس في هذا البيت ما كنت أستطيع أن أشرب الشاي الأخضر، وصاحب البيت يظن أنني كشميري (من أصل كشميري) ، رآني ما أستطيع أن أشرب الشاي، فشكّ أنني من العرب، جالس هكذا فتكلم معي بلغة العرب حتى ينظر هل أنتبه له أو لا أنتبه، وأنا سمعته يتكلم ولكن ما نظرت إليه، فعلها مرتين ثلاثة وما كنت أتكلم معه، ثم بعد ذلك قلت للأخ البشتوني -تعرفونه صاحبكم حاج عمر-، قلت لحاج عمر باللغة الكشميرية:"ماذا يقول هذا الرجل؟"، أنا فاهم ماذا يقول ولكن حتى أظهر له أنني لست بعربي، ولكن هو شك لأنني ما أشرب الشاي الأخضر، كان علي أن أشرب وألزم نفسي به، هو شكّ بذلك، فكان الحاج عمر يتكلم معي بعد ذلك بلغة أخرى من صنعنا طبعًا على أساس أنها اللغة الكشميرية، ثم صرف الرجل نفسه عنّي عندما تأكّد أنني لست بعربي، ولكن حاول أن يختبرني أكثر من مرة بمناداتي والحديث معي باللغة العربية حتى ينظر هل ألتفت إليه أو لا ألتفت، فلا ألتفت إليه أبدًا وهو يتكلم ثم بعد ذلك هو يتكلم معي فأنا أقول له: ماذا يقول هذا الرجل؟. فالإنسان دائمًا يجب عليه بقدر المستطاع أن يعيش جو البيئة التي يعمل بها، حتى يستطيع أن يُنجز العمل.