أمريكا الآن في أفغانستان هذا هو الحاصل! إيطاليا ترفض إرسال جنودها وتقول نحن نريد أن يعود الجنود إلى بلادهم ليس هناك أمل في النصر في أفغانستان، كندا نفس الأمر نفس الشيء لا تريد إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان، معركة خاسرة، بريطانيا نفس الشيء، لذلك أمريكا الآن مضطرة -لتَخلّي الدول الأوربية عنها- إلى إرسال ستين ألف جندي (60،000) تريد أن ترسلهم إلى أفغانستان لأن لا أحد يريد أن يقاتل في أفغانستان، الخسارة ماثلة أمام أعينهم ليس هناك أمل في نصرهم، هم يعتقدون ذلك وأوباما وضع سنتين -الآن تقريباً سنة انتهت منها- أمامه للنجاح في أفغانستان، ولكن لو وضع أيضاً 100 سنة لن ينتصر في أفغانستان لأنهم يقاتلون قوماً يقتلون الناس بالصبر، الأفغان يقتلون الناس بالصبر، ليس مثلهم أحد في الصبر لذلك هم يقتلون الناس بالصبر، يونس خالص يقول لو أننا أخذنا ثأرنا من الأمريكان من هنا إلى مئة سنة نكون قد استعجلنا النصر، مئة سنة يقاتله، هذا يقول لك نحن استعجلنا -رحمة الله عليه- استعجلنا النصر والثأر من الأمريكان، يعني مئة سنة مدة بسيطة في فهم الأفغاني للحرب والقتال، وهذا أساس حرب العصابات هو الاعتماد على الوقت والزمن في قهر العدو، الأفغان ثلاثة أمور لا تعني لهم شيئا؛ الأمريكان لو فهموا هذه القاعدة ما يبقون في أفغانستان دقيقة:
الأمر الأول: الوقت، الوقت ليس له قيمة عند الأفغان.
الأمر الثاني: الأرض، ليس لها قيمة، يقول الشيخ أبو مصعب السوري أن الأفغاني يبقى يقاتل على جبل سنة كاملة يُقتل على هذا الجبل منهم مئتين ثلاثمائة رجل، ثم بعد ذلك يأتي العيد فيترك الجبل ويذهب يعيد مع أبنائه في البيت بعد ذلك ماذا يحصل؟ يقولوا له لماذا أتيتم يقول ليس مشكلة إن شاء الله السنة القادمة نأتي ونأخذه الأمر بسيط سهل علينا.