يعني عندما تكلم الشيخ أبو مصعب السوري عن أفغانستان ذكر أن أفغانستان انتقلت مباشرة إلى المرحلة الثانية من حرب العصابات، لم تأخذ حظها أو نصيبها من المرحلة الأولى، وحقيقة الأمر أنها بدأت في المرحلة الأولى ولكن لم تطل تلك الفترة، المرحلة الأولى بدأت في أفغانستان كان الناس أو المجاهدون الأوائل يقاتلون بالعصي والحجارة والمسدس، عمليات صغيرة جداً ذكرها الشيخ عبدالله عزام عندما كان يتحدث عن تاريخ أفغانستان، ولكن مقصد الشيخ أبو مصعب أنها لم تأخذ تلك الفترة التي يجب أن تأخذها، معروف أن حرب العصابات في المرحلة الأولى هي أطول مرحلة في الحرب لأنك أنت تبدأ في هذا الوقت بالتحضير لهذه الحرب، تبدأ بالدعوة، تبدأ بتنظيم الناس، تبدأ بالعمليات الصغيرة التي هي عبارة عن آلاف العمليات التي تنشئ بعد ذلك المرحلة الثانية حتى تنتقل إلى المرحلة الثانية والذي ساعد أفغانستان على الانتقال مباشرة إلى الثانية هو تقاطع المصالح التي حصلت في تلك المنطقة في ذلك الوقت، تعلمون أن الاتحاد السوفياتي كانت أمريكا تسعى إلى إضعاف الاتحاد السوفياتي المنافس الوحيد لها -الشيوعية- كانت تسعى إلى إضعافه، فتقاطع المصالح الذي حصل ساعد في انتقال أفغانستان مباشرة إلى المرحلة الثانية، حيث أن باكستان فتحت حدودها التي تزيد عن ألفي كيلو متر (2000 كم²) مع أفغانستان وفتحت لهم المعسكرات وبدأت تساعدهم بكل ما تحتاج، ليس حباً بالجهاد والمجاهدين وإنما لأن هنالك مصالح التقوا عليها؛ مصلحة أمريكا ومصلحة الغرب حتى مصلحة باكستان هو عدم انتصار الشيوعية في أفغانستان لأن ذلك سوف يؤدي إلى سقوط باكستان، يعني مناطق بلوشستان كانت عبارة عن مرتع للشيوعية كانت ترفع في ذلك الوقت الأعلام الحمراء الشيوعية، وكان الاتحاد السوفياتي يحلم بالوصول إلى المياه الدافئة عن طريق باكستان وبلوشستان، كان الهدف أفغانستان ثم باكستان ثم الوصول إلى المياه الدافئة (بحر العرب)