فعلى رجال عصابات أن يتفطنوا لهذا الأمر، إنزال أهل العلم منازلهم، إنزال رؤساء القوم وشيوخ القبائل منازلهم ومشاورتهم والاهتمام بهم وجعل نصيب لهم حتى لا ينفض عنك الناس بسبب هؤلاء؛ لأن هؤلاء سيسعون في الإفساد بعد ذلك إذا لم تنزلهم هذه المنزلة ولم تكرمهم ولم ترفع من قدرهم، على رجال العصابات أن يتفطنوا جيداً وعلى الحركة الجهادية أن تتفطن لهذه الأمور، ربما كثير من الناس يغفل عن هذا الأمر، ولكن هذا سبب رئيسي في التمكين لدين الله عز وجل، النبي صلى الله عليه وسلم كان يتزوج حتى يستميل قوماً، فهذه سنن كونية الله عز وجل وضعها في هذا الكون، من أخذ بها سار وانتصر ومن تركها لا شك أنه مغلوب، هناك سنن جارية وضعها الله عز وجل في الكون لنأخذ بها فنصل، ليس هنالك في دين الله عز وجل شيء اسمه (خوارق) ، الخوارق هذه ليست موجودة، سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- مليئة بالعبر والحكم كيف أقام دولته صلى الله عليه وسلم، موجود أسباب ومسببات بعد التوكل الصادق على الله عز وجل، بل أخذ الأسباب هو من التوكل على الله عز وجل وسيرة النبي ملأى بهذه الأمور.