''ويبحث في هذه المفاوضات -لو حدثت- شروط استسلام العدو إما أن يُسلم السلطة أو يُسلم السلطة'' يعني ليس لهُ خيار، تسليم السلطة: التنازل عن الحكم، طبعاً هذا الأمر من المستحيلات كما يقال المُلك عقيم لا يقبل أحد أن ينافسه عليه، عقيم يعني لا ولد له، التاريخ أيضاً مليء بالشواهد على أن الملك صعب على النفس، لو قرأت التاريخ وعرفت سيرة الملوك لرأيت العجب العجاب، أذكر في أفغانستان قبل السقوط والانحياز من أفغانستان أخذنا عدة محاضرات عند الشيخ أسامة بن لادن -حفظه الله- فذكر لنا أموراً عجيبة عن أفعال الملوك، بعضهم كان يقتل أبناءه، أمّ تقتل ابنها من أجل الملك، زوجة تسبل عيني زوجها من أجل المُلْك، وكان من عادة العثمانيين أن إذا وصل الرجل إلى المُلْك أن يقتل كل إخوانه، هذه عادتهم في المُلْك، الخلافة العثمانية، المُلْك عقيم لا يمكن أن يتنازل عنه الإنسان بسهولة خاصة من تذوق حلاوة هذا الأمر، الذي يتذوق حلاوة المُلك والإمارة والسلطة ليس من السهل أن يتنازل عنها، لذلك ترى هؤلاء الطواغيت الواحد بلغ ما يقرب من مئة سنة ولا يريد أن يتنازل عن الحكم، هو ميت لا يستطيع أن يأكل الطعام بنفسه ممكن، ولا يستطيع أن يقضي حاجته، ولكن يريد أن يبقى في سدة الحكم، شهوة السلطان هذه شهوة شديدة، لذلك أحدهم يقول آخر ما يخرج من قلوب الصديقين حب الرياسة، الصّدّيق آخر ما يخرج من قلبه حب الرياسة، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ) الإنسان دائماً يحرص على الشرف، وهذا يفسر لكَ كثرة الجماعات، كنا في أفغانستان جماعات كثيرة، نحن نبرئ إخواننا من هذا نبرئهم من هذا الأمر وهو حب العلو في الأرض أو حب الرئاسة ولكن هذا موجود لا شك في النفوس، يجب على الحركة الجهادية"حركة رجال العصابات"أن تضبط هذا بالضابط الشرعي