تبدو أهميّة الأمن واضحة جلية في أثرها على بعض الجماعات في الحركات الإسلامية، فقد أدّت الضربات المتتالية من الأعداء لهذه الجماعات -مع عدم وجود الخطط الأمنية المناسبة- إلى تغيير واضح في خطّ هذه الجماعات مما آل بها إلى الركون والمداهنة، لذلك تجد كثيرًا من الشباب يحجم عن العمل الجهادي عندما يرى استمرار انكشاف الأعمال وارتفاع نسبة الخسائر في صفوف الحركة، وفي المقابل يزداد إقبال الشباب على الجماعة عندما تنجح في مفاجئة العدو بأقل الخسائر.
تبدو أهميّة الأمن أنّه يحافظ على استمراريّة العمل الجهادي، الجماعة التي ليس عندها نظام أمن هذه جماعة أو تنظيم يكتب على نفسه الفناء، خاصّةً مع تطوّر أساليب العدو في العمل ضد الجماعات الجهادية حتّى الأمم والممالك التي لا يكون لها نظام أمن خاص حتى الأمم هذه كما قال بعض رجال استخبارات الموساد:"أنّهم يقضون على أنفسهم بأنفسهم". فوجود الجهاز الأمني في الجماعة ضرورةٌ لا بدّ منها، حتّى تحافظ هذه الجماعة على استمرارها وعملها، لأن العدو عندما يتمكّن من الجماعة ويضرب فيها الضربات القويّة الناس الذين يعملون في الجماعة وحتّى الذين يريدون أن ينضموا إلى الجماعة يبدؤوا يفقدون الثقة في هذه الجماعة بسبب الضعف، والناس كما تعلمون لا يتّبعون الضعيف، الناس لا تتّبع إلا القوي، فعندما تكثر الضربات الموجّهة لهذه الجماعة، الناس تنفر من هذه الجماعة وتترك العمل الجماعي بسبب هذا الضعف وبسبب تلك الضربات التي ضُربت بها الجماعة، لذالك أي جماعة تريد أن تحافظ على نفسها وتستمر بالعمل لا بدّ أن يكون لها جهاز أمني يحفظها.